أنهم يحاربون النقاب لأنه واجب شرعي ، ولأنه مظهر من مظاهر الإيمان التي فرضت نفسها فرضًا على المجتمع المصري ابتداء من أواسط السبعينيات ولأنه علامة من علامات الصحوة الإسلامية المباركة التي بقلقهم وتبث الرعب في أوصالهم وفي أوصال كل معاند لدين الله وشرعه .
وتالله لو كان النقاب (موضة) من تقاليع أوربا وأمريكا التي تغزونا بها بيوت أزيائهم عامًا بعد عام لما قال واحد من هؤلاء (لا) ولما جرؤ أحدهم على أن يمنع هذه (الموضة) من غزو المجتمع والجامعة لأنها قد جاءت من أسيادهم في الغرب وآلهتهم .
أما وقد ارتدت الفتيات النقاب طاعة لله وامتثالًا لأمره ، واقتداءً بأمهات المؤمنين رضي الله عنهن ، فلا مجال له إذن عندهم ، ولا طاقة لهم برؤيته . إنهم يحاربونه حربًا على الإسلام وشعائره وكافة مظاهره .
إن الحرب على النقاب ليست قضية منفصلة عما يتم اليوم في ساحة المجتمع المصري من حرب على الإسلام .. الإسلام الذي يحاربونه في كل موقع وبكل وسيلة وفي كل لحظة .
يحاربونه بمنع دعاته من صعود منابرهم ، وبمحاصرة المساجد وضربها بالقنابل واقتحامها وضرب المصلين بالعصي وقتلهم على أعتاب مساجدهم بالرصاص .. يحاربونه بمطاردة واعتقال عشرات الألوف من شبابه وتعذيبهم ومحاكمتهم المرة بعد المرة ..
يحاربونه بإعلامهم الفاجر الماجن الذي يستميت في محاولاته الدنيئة لإفساد أخلاقيات المجتمع رجاله ونسائه وصغاره .
يحاربونه بالاختلاط الذي جعلوه في المدارس والجامعات ودواوين العمل والمصالح الحكومية وفي النوادي والطريق والسيارة والقطار .
يحاربونه بشتى صور المنكرات: خمور وملاهي ومسارح والتي تشجعها الدولة ويحميها الأمن .. ويحاربونه بالطعن المتواصل فيه على صفحات الصحف وفي المجلات وعبر الإذاعة المسموعة والمرئية.