يحاربونه بطوابير المنافقين من علماء السوء الآكلين على موائد السلطان الذين يلبسون على الناس دينهم ويحلون للحكام الحرام ويحرمون علينا نحن الحلال .
ثم فجأة ..خرج عليهم عدو لم يكن في الحسبان (الفتاة المسلمة ) ..ذاك الخلوق الضعيف في بنيانه القوي إن شاء الله بإيمانه ..سترت جسدها وغطت وجهها وعض الكافرون والزنادقة والفساق على ايدهم من شدة الغيظ .
هم كانوا يريدونها معول هدم في جسد الأمة وأداة لإفساد أخلاقها، وغايتهم في سوق المتعة الحرام ، كانوا يريدون إغراءها هي أولًا وإبعادها عن دينها فيحطمون بذلك نصف الأمة وبعد ذلك يستخدمونها في إغواء النصف الآخر بتأجيج نار الشهوات المحرمة .. فتتحطم الأمة بأكملها، وسرى المخطط سريان النار في الهشيم .. ومضى يجند بناتنا ويدمر أبناءنا ولم يشهد ذلك المخطط الأثيم انتكاسًا ولا تراجعًا ، حتى أتيت أنت أيتها الفتاة المؤمنة الطاهرة ، أتيت بإيمانك واستمساكك بأمر ربك واعتزازك بعقيدتك . واستعلائك على هؤلاء الأقذار لتدقي أول مسمار في نعش مخططهم الفاجر الأثيم من أجل ذلك كانت الحرب عليك وعلى النقاب والحجاب الشرعي، ليس لأن النقاب ـ كما يزعمون ـ يعوق العملية التعليمية (1) بل لأنه يعوق العملية التخريبية التي كانوا قد شرعوا في تنفيذها ثم أفسدتها لهم امرأة ..وأكرم بها من امرأة آمنت بالله ورسوله فهذى الصفحات ـ إذن ـ ليست موجهة لمن يحاربون النقاب ، فهؤلاء لا يصلحهم حديث ولا تردهم حجة ولا تنفعهم موعظة .
إن لهم دواء آخر نعرفه و يعرفونه و نحبه ويخافونه عسى الله أن يداويهم به قريبًا . ولكن هذه الصفحات القليلة رسالة منّا إلى كل مسلمة لتعرف حكم الله وتلتزم به .. وإلى كل مسلم ليعرف حرمات الله ويذود عنها .