وقد دفعنا إلى التعجيل بها ما نراه من حرب قذرة على هذا الغرض الشرعي .. وما لمسناه من نفاق الذين دأبوا على النفاق من علماء السوء وخطباء الفتنة الذين شاركوا في التلبيس على الناس ، وادعوا أن ستر المرأة وجهها ليس واجبًا ، وأنه يجوز لرؤساء الجامعات منع الطالبات من النقاب ، ويجب على الطالبات الطاعة والامتثال لا لأمر الله ! بل لأمر رؤساء الجامعات !! .. لا والله لن يكون ذلك أبدا ، فكما أننا لانطبع حاكمًا لا يحكم بكتاب الله فكذا لن نطيع منافقًا باع دينه من أجل دنياه .. قال الله عز وجل {يا أيها النبي أتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين } .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) …كل الحجج التي ساقها رؤساء الجامعات في تبرير قرار زكي بدر ـ الذي كان وزيرًا للداخلية وقت كتابة هذه الرسالةـ بمنع المنتقبات من دخول الجامعة ، كل هذه الحجج رفضها أساتذة الجامعات وقالوا إنها حجج واهية .. يقول عميد كلية الحقوق جامعة القاهرة (.. القضية ليست في العملية التعليمية وإنما القضية متعلقة بصلاحية النقاب نفسه وهذا هو لب القضية ، والمشكلة التي تواجهنا هي إذا كان النقاب حلالًا فهل تتدخل الجامعة لمنع الحلال .. ورأيي أنه ليس من حق أحد أن يحرم الطالبة من أن تلبس نقابًا ، كما إنني لا أتصور أن تسمح الجامعة للطالبات بالدخول بملابس غير لائقة في حين تجبر البعض الآخر على عدم ارتداء النقاب ) ..
النقاب
{كل شئ من المرأة عورة}
الإمام أحمد بن حنبل
في إحدى الروايات عنه
قال الله تعالى {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ، وليضربن بخمرهن على جيوبهن } (31) سورة النور
نهى الله تعالى المؤمنات عن إظهار زينتهن بقوله: (ولا يبدين زينتهن ) واستثنى من ذلك الزينة الظاهرة التي لا حرج في ظهورها . ويمكن حصر الخلاف في قولين رئيسين: