فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 15

(1) …قال ابن مسعود رضي الله عنه: ( هي الثياب والرداء ) (1) .

(2) …قال ابن عباس رضي الله عنه: ( وجهها وكفيها والخاتم ) .. ومن ثم أختلف الفقهاء:

** فذهب فريق منهم إلى أن جميع بدن المسلمة الحرة عورة بالنسبة للرجال الأجانب ، فلا يحل لها أن تظهر من بدنها شئ قليل كان أو كثيرًا أمام أجنبي عنها ، أما ظاهر الثياب فلا يمكنها إخفاؤه ومن ثم فلا حرج عليها في ظهوره .

و بهذا قال الإمام أحمد بن حنبل في ظاهر مذهبه وهو قول الإمام مالك ، ونسبه بعض أهل العلم للمذهب الشافعي .

قال الإمام أحمد بن حنبل: ( كل شئ من المرأة عورة حتى الظفر فإذا خرجت فلا تبين شيئًا)

وقال القاضي أبو بكر بن العربي المالكي: (المرأة كلها عورة بدنها وصوتها) .

وقال الآلوسي: ( ومذهب الشافعي عليه الرحمة كما في الزواجر أن الوجه والكفين عورة في النظر ) وهؤلاء أخذوا بتفسير ابن مسعود رضي الله عنه للآية .

**وأخذ فريق آخر بتفسير ابن عباس رضي الله عنهما فقالوا: إن بدن الحرة عورة عدا وجهها وكفيها . وعليه فيجوز لها كشف وجهها و كفيها إذا أمنت الفتنة ، و لم تخف أن ينظر إليها الرجال بشهوة أما إذا خافت المرأة شيئًا من ذلك ، فيجب عليها ستر الوجه والكفين .

وهذا الفريق الثاني إذ يأمرها بستر الوجه والكفين عند خوف الفتنة لا يقول بأن ذلك عورة ولكنه يأمرها بذلك منعًا للفتنة ودرءًا لمفسدة أن ينظر إليها الرجال بشهوة وإلى هذا الرأي ذهب الإمام أبو حنيفة وبعض المالكية وفريق من الحنابلة وهو منسوب للشافعي.

قال صاحب الدر المختار ـ وهو حنفي المذهب ـ ( وتمنع المرأة الشابة من كشف الوجه بين الرجال ، لا لأنه عورة بل لخوف الفتنة ) .

فقال ابن عابدين ـ وهو حنفي ـ في شرحه على الكلام السابق: ( والمعنى تمنع الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها فتقع الفتنة لأنه مع الكشف قد يقع النظرة إليها بشهوة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت