قال أبو بكر الجصاص: ( المرأة الشابة مأمورة بستر وجهها عن الأجنبيين وإظهار الستر والعفاف عند الخروج لئلا يطمع أهل الريب فيهن ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) …قال ابن كثير: ( لأن هذا لا يمكنها إخفاؤه) ..
ومما ذكرناه آنفًا من رأي الفرقين ، نستطيع أن نتبين بوضوح شديد أنهم اتفقوا في حالة واختلفوا في حالة أخرى .
**اتفقت المذاهب الأربعة على وجوب ستر المرأة الحرة المسلمة لوجهها وكفيها إن خيف من كشف ذلك الفتنة) (1)
**اختلفوا في زمن الأمن من الفتنة ، فقال بعضهم يجب عليها ستر الوجه والكفين لأنها عورة وقال آخرون يجوز كشف الوجه والكفين في زمن الأمن من الفتنة وعدم الخوف من أن ينظر إلى ذلك الرجال بشهوة .
(1) … نقل الخطيب الشربيني عن إمام الحرمين (الجويني) اتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات الوجه..
فإذا ذهبنا ننظر إلى حال مجتمعاتنا اليوم وتساءلنا هل يفتى فيها للمرأة المسلمة بوجوب ستر جميع البدن بما في ذلك الوجه والكفين،أم يفتى بجواز كشف الوجه والكفين ؟
لكانت الإجابة الصحيحة الوحيدة:أنه تجب الفتوى بوجوب ستر الوجه والكفين مع بقية البدن..وذلك باتفاق علماء الأمة هو الحق الذي لا محيد عنه.وتخريج هذه الفتوى على ظاهر مذهب أحمد ، ومالك ومن ذهب مذهبهما واضح ،فالوجه والكفان عندهم من العورة، قال أحمد رحمه الله: (كل شيء من المرأة عورة، حتى الظفر،فإذا خرجت فلا تبين شيئًا) ..
وتخرج الفتوى على مذهب أبي حنيفة ومن قال بقوله واضح أيضًا. لأنهما يوجبان ستر الوجه إن خيفت الفتنة وانتشر الفساد.
(1) نقل الخطيب الشربيني عن إمام الحرمين (الجويني) اتفق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات الوجه..
والزمان الذي نعيشه زمان فساد دون شك وتخاف فيه الفتنة دون كشف المرأة وجهها والغالب ـ بل المقطوع به ـ أن هناك من الرجال من سينظر إلى وجهها بشهوة .