لا شك في ذلك …ولا يجادل فيه إلا جاهل شديد الغفلة، أو زنديق صاحب شهوة.
والمسلم الحريص على دينه لا يلتفت إلى تلبيس ألآئك الذين باعوا دينهم بدنيا الحكام من علماء الفتنة الذين سارعوا بتأييد أعداء الله ودينه في حربهم على النقاب وتلمسوا لهم المبررات والمعاذير، بل وزعموا أن النقاب ليس واجبًا وأنه يجوز للمرأة كشف وجهها وكفيها في زماننا هذا والله يشهد إنهم لمخادعين.
ولقد قال صلى الله عليه وسلم في وصف أمثال هؤلاء: (دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها) .
وما هي بأول مرة يحرمون فيها الحلال و يحلون الحرام تزلفًا لحاكم أو طمعًا في دينار فهذا دأبهم ودينهم من أجل ذلك نهى السلف الصالح ـ الصحابة والتابعين وأتباعهم بإحسان ـ عن أخذ الدين عن فقهاء السوء الذين يدخلون على السلاطين ويأكلون على موائدهم.. فإن هؤلاء لصوص وليسوا بعلماء .
فليحذر أمروء لنفسه وكل امرئ حسيب نفسه: (فلحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو بصيبهم عذاب أليم ) .
طائفة من أقوال المفسرين
قال تعالى: ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ، وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) .
روى البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه عن عائشة رضي الله تعالى عنه قالت ( رحم الله نساء المهاجرات الأول ، لما نزل:( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) شققن مروطهن فاختمرن بها ) .
قال القرطبي: ( أمر الله سبحانه وتعالى النساء بالا يبدين زينتهن للناظرين ثم استثنى ما يظهر من الزينة ) .
قال ابن كثير: ( لا يظهرن شيئًا من الزينة للأجانب إلا مالا يمكن إخفاؤه . .) .
قال ابن مسعود: ( كالرداء والثياب(1) .. وعن ابن عباس وجهها وكفيها والخاتم ) (2) .
قال عبد الرحمن بن ناصر السعدي: ( ولما كانت الثياب الظاهرة لابد منها قال:( إلا ما ظهر منها ) أي الثياب الظاهرة التي جرت العادة بلبسها ، إذ لم يكن ذلك ما يدعو إلى الفتنة بها ) (3) .