وقال الصابوني: فإن كان هذا كلام أبي داود فيه ولم يروه غيره فكيف يصلح للاحتجاج به ؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) …وبه قال الحسن وابن سيرين وأبو الجوزاء والنخعي وغيرهم .
(2) …وبه قال سعيد بن جبير وأبو الشعثاء الضحاك وغيره وإليه ذهب ابو حنيفة ـ رحمه الله ـ ومن ذهب مذهبه ومما استدلوا به ما رواه ابو داود في سنده عن خالد بن دريك عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال: ( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح إن يرى منها إلا هذا، وأشار إلى وجهه وكفيه ) ورد عليه من الفريق الآخر من العلماء بقول أبو داود راوي الحديث قال: هذا مرسل خالد بن دريك لم يدك عائشة ، وفي إسناده سعيد بن بشير أبو عبد الرحمن البصري نزيل دمشق مولى بن نصر ، وقد تكلم فيه غير واحد .
(3) …كأن تكون ضيقه أو شفافة أو ثوب شهرة أو نحو ذلك وسيأتي مزيد بيان إن شاء الله .
قال الألوسي: ( قال ابن منير المالكي: كل بدن الحرة عورة ) .
وقال الألوسي أيضًا: ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) الخمر جمع خمار ، وهو المقنعة التي تلقيها المرأة على رأسها ، وجيوبهن يعني النحور والصدور .
قال الصابوني: ( يغطين رؤوسهن وأعناقهن وصدورهن .. وفي لفظ(الضرب ) مبالغة في الصيانة والتستر ) ..
قال تعالى: ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) ..
أخرج عبد الرزاق عن أم سلمة قالت: ( لما نزلت هذه الآية:(يدنين عليهن من جلابيبهن ) خرج نساء الأنصار وكأن على رؤسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سود يلبسنها ) .
يدنين: أي يسدلن ويرخين .
الجلاليب: جمع جلباب .
قال ابو السعود: ( الجلباب أوسع من الخمار ودون الرداء ) .
قال القرطبي: ( والصحيح أنه الثوب الذي يستر جميع البدن ) .