الصفحة 3 من 21

والنصارى لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم وصلحائهم مساجد, ونهى أمته عن ذلك وقال: ( اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد) حتى أنه صلى الله عليه وسلم نهى أمته عن الصلاة في وقت طلوع الشمس وقبل غروبها, وعلّل ذلك بأنها تخرج بين قرني شيطان ويسجد لها الكفار, نهى أمته عن ذلك حتى لا يشابهوا الكفار وإن كان الكفار يسجدون للشيطان والمسلمون يسجدون لله ولكنه سدٌ لباب الذريعة فكيف بعد هذا يدّعي هذا الدجال أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل من المسلمين مجرد التلفظ بالشهادتين دون نبش تقاليدهم وأعرافهم الاجتماعية؟

ويُبنى على هذا الاعتقاد الفاسد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يترك الناس على ما هم عليه, ثم من هذا الذي يعتد بقوله الذي زعم فيه أن مجرد التلفظ بالشهادتين يُدخلك في حظيرة الاسلام؟

نعم إنها إبتداءًا تُدخل الإنسان في الاسلام فإن لم يأت بأركانها وشروطها فإنها لا تنفعه.

ألم يقرؤوا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك: ( من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه دخل الجنة) , وقوله صلى الله عليه وسلّم: ( فإن الله حرّم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي وجه الله) , وقوله صلى الله عليه وسلم: ( من قال لا إله إلا الله وكفر بما يُعبد من دون الله, حَرُمَ ماله ودمه وحسابه على الله) ( وقوله) : أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ( فما حقها؟) أليس من معاني لا إله إلا الله نفي الآلهة من دون الله وإثباتها لله وحده؟!

أليس من حقها خلع الأنداد والكفر بما يُعبد من دون الله؟!

وكلُّ هذه الأحاديث تدل على أن من قالها خالصًا من قلبه غير شاكٍ فيها هو من حقق شروط هذه الكلمة العظيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت