الصفحة 62 من 101

فتبين لنا من خلال هذه الأقوال لعلمائهم أن الإمامة مساوية للنبوة من حيث الحكم والأهمية، وحتى من حيث طبيعة التفصيل مساوية لها لأن تفصيلهما مختصر جدًا يتحقق بذكر اسم النبي واسم الإمام، فلا فرق بينهما إذًا لا في الحكم والأهمية ولا في طبيعة التفصيل، مما يوجب على من أراد أن يقيس الإمامة فعليه أن يقيسها بالنبوة ليكون قياسه صحيحًا ونتيجته من هذا القياس صحيحة، أي أن القياس الصحيح للإمامة هو أن تُقاس الإمامة على النبوة وليس على الصلاة، والذي يؤيد صحة قياس الإمامة على النبوة هو أحد علمائهم المعتمدين والملقب عندهم بالصدوق، فيقول ابن بابويه القمي في (كمال الدين) ص24-25: [إن التشاكل (التشابه) بين الأئمة والأنبياء بيِّنٌ واضح…..وكذلك تشاكل الأنبياء والأوصياء، فمن قاس حال الأئمة بحال الأنبياء واستشهد بفعل الأنبياء على فعل الأئمة فقد أصاب في قياسه واستقام له استشهاده بالذي وصفناه من تشاكل الأنبياء والأوصياء…] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت