الصفحة 66 من 101

وهي أن تقاس الإمامة بما دونها في الأهمية بقياس الأولى، وبيانها هو أن القرآن قد ذكر وفصّل في أمور هي دون الإمامة بكثير من حيث الأهمية مثل غض البصر وذكر الوضوء والمداينة والحيض والربا وذكر اسم صحابي وهو زيد في مسألة فرعية سهلة، فإذا كان القرآن قد تطرق لذكر هذه الأمور (والتي هي دون الإمامة بكثير من حيث الأهمية) وفصّل فيها فيجب من باب أولى أن يُفَصِّل مسألة الإمامة لأنها خطيرة يكفر الجاهل بها وهي بمنزلة النبوة، فإذا لم يهمل القرآن ذكر هذه الأمور البسيطة الهينة بأن فصلها وبيّنها، فلا يهمل من باب أولى ذكر وتفصيل الأمور المهمة بل أهم أصل من أصول الدين ألا وهو الإمامة (1) ، فبناءً على هذا القياس لا بد أن يذكر القرآن اسم الإمام لأنه قد ذكر ما دونه في الأهمية، أي يجب أن يذكر اسم الإمام في القرآن،

(1) ومما يثير العجب أن علمائهم قد أشاروا إلى هذا القياس ولكنهم لم يطبقوه بصورة كاملة لأن نتيجته تضرهم، فيذكر محقق كتاب (الالفين) السيد محمد مهدي حسن الموسوي ص25-26: [وكيف يجوز عليه تعالى إهمال هذا الواجب العظيم (نصب الإمام) الذي به حياة الشريعة والبشر؟ مع بيانه لأقل الواجبات في الدين حتى الإرش في الخدش وقصاص الضرب والجرح والتعزير على المخالفات البسيطة وحرمة أخذ المال من غير حلِّه ولو كان قنطارًا، والنظر إلى ما لا يحل ولو لحظة والغيبة ولو بكلمة الى غير ذلك بل أبان من المسنونات في كل باب من أبواب الشريعة ما لا يحصر وما يترتب على ذلك من إجراء وشر…] ويقول الخميني بصدد هذا القياس في (كشف الاسرار) ص155: [لكي نؤكد لهؤلاء الحمقى بأن الإمامة ليست مسألة هينة أو سياسية حتى يسكت القرآن والمسلمون عنها] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت