فهرس الكتاب
وهذا الوجه مما يزيد في إبطال دعواهم ويبالغ في نقضها لأننا سنثبت فيه أن القرآن قد ذكر ما ليس من الصلاة (ماهيتها) (1) وانما هي من شروطها، فمن هذه الشروط والمكملات ما يلي:-
أ-الوضوء:-
إن ذكر هذا الشرط هو أبلغ ما يكون في نقض دعواهم لأنه ليس من تفصيلات الصلاة كما تقدم، ومما يزيد الحسرة عليهم أن الله تعالى لم يذكر هذا الشرط ذكرًا مطلقًا، أي لم يأمر بالوضوء فقط بصيغة (توضأوا) وإنما فصل في كيفيته والمواضع التي تغسل فيه، وليت الأمر وقف عند هذا الحد ولكنه تعدى ذلك بكثير بأن بيّن الله تعالى لنا ماذا نصنع في حالة فقد الماء أي تعذّر تطبيق هذا الشرط وهو الوضوء، فبيَّن لنا سبحانه البديل عن هذا الشرط وهو التيمم في قوله تعالى { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } (النساء: من الآية43، وكذلك المائدة:الآية6) ، وليت الأمر وقف عند ذكر هذا البديل بصيغة (تيمموا) بل تعدى ذلك إلى بيان تفصيل هذا البديل عن شرط الوضوء وذلك بأن بيّن كيفية هذا التيمم وفصله بقوله تعالى { فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ } (المائدة: من الآية6، وكذلك النساء:الآية:43) ، فكل هذا التفصيل والبيان لشرط من شروط الصلاة فكيف يقولون بعد كل هذا أن تفصيل الصلاة يكون في السنة دون القرآن.
ب-استقبال القبلة:-
وهذا أيضًا ليس من الصلاة وإنما من شروطها ومع هذا ذكره الله تعالى بتفصيل وبيّن كيف غيرها الله تعالى من بيت المقدس إلى البيت الحرام (الكعبة) وذلك في آيات عديدة من سورة البقرة (142-150) فكيف يقال بعد هذا أن القرآن لا يتطرق لذكر تفاصيل الصلاة بل تفصيلها يكون في السنة!!!
د-مواقيت الصلاة:
(1) وذلك لأن الصلاة شرعًا هي الأفعال والأقوال المخصوصة التي تبدأ بالتكبير (أي تكبيرة الإحرام) وتنتهي بالتسليم.