الصفحة 71 من 101

إن الله تعالى قد ذكر مواقيت الصلاة المفروضة وذلك في قوله تعالى { أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } (الاسراء:78) ، ومعلوم أن مواقيت الصلاة هي من شروطها وليس من ماهية الصلاة نفسها.

ج-ذكر المساجد:-

وهي ليست من شروط الصلاة بل من مكملاتها لأنها الأماكن التي تقام فيها الصلاة، فقد ورد ذكرها في مواضع مختلفة وفي مواطن متعددة فمنها قد توعّد الله تعالى من يسعى في خرابها في سورة البقرة (114) وبين أن الذي يعمر المساجد هم المسلمون وليس المشركون في سورة التوبة (17-18) ، وتطرق القرآن لمسجد ضرار الذي بناه المنافقون ليكيدوا به للإسلام فنهى عن القيام فيه وأمر بالقيام بالمسجد النبوي في سورة التوبة (107-108) ولذا ذكر المساجد مقترن بالأمر بدعاء الله تعالى وحده في سورة الجن (18) ،

فكل هذه التفاصيل للصلاة ولشروطها قد ورد ذكرها في القرآن كما تقدم، وهذا يجعل الأصل الثاني لمحاولتهم (وهو أن تفصيلها يكون في السنة وليس في القرآن) هباءً منثورًا وهذا وإن كان كافيًا في نقض أصلهم إلا أن الضرورة قد اقتضت أن نبين المزيد من تفاصيل الحج والصيام في القرآن وذلك إمعانًا منا قي نقض هذا الأصل والإجهاز عليه برمته.

ثانيًا: ورود بعض تفصيلات الحج في القرآن:-

فمن تفاصيل الحج التي ورد ذكرها في القرآن ما يلي:-

1-ذكر الطوائف في الكعبة في الحج في سورة الحج (29) .

2-ذكر الصفا والمروة والطواف بهما في سورة البقرة (158) .

3-ذكر الهدي في الحج والصيام لمن لم يجد وكذلك حلق الرؤوس في سورة البقرة (196) .

4-ذكر موضع عرفة والافاضة فيها في سورة البقرة (198) .

5-ذكر الامر بالنداء للحج إذا حان وقته في سورة الحج (27) .

6-ذكر البدنة (الابل والبقر) والإطعام منها في سورة الحج (36-37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت