الصفحة 74 من 101

2-من الآيات التي يحتج بها الشيعة على إمامة علي - رضي الله عنه - هي قوله تعالى { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } (المائدة:55) ، والتي (1) عدَّها علماء الشيعة قاطبةً نصًا صريحًا من الله تعالى على إمامته في القرآن، فمن أقوالهم على سبيل المثال لا الحصر:

أ-قال شيخ طائفتهم الطوسي في (تلخيص الشافي) باب (النص على إمامته من القرآن) جزء2ص10: [وأما النص على امامته من القرآن فأقوى ما يدل عليه قوله تعالى { انما وليكم… } ] .

ب-يقول السيد المرتضى في كتابه الشافي (1/133) : [ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نص على امير المؤمنين - عليه السلام - بالامامة وأوجب له فرض الطاعة بعده ولم يجب نقل ذلك لان الكتاب (القرآن) قد اغنى عنه فان فيه ما يدل على امامته - عليه السلام - مثل قوله تعالى { انما وليكم…. } ] .

ج-يقول أبوالصلاح الحلبي في كتابه (تقريب المعارف) ص 184: [وأما نص الكتاب على إمامته عليه السلام فآي كثيرة: منها: قوله تعالى: ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ] .

(1) وخلاصة إستدلالهم بها هي أن عليًا - رضي الله عنه - قد تصدق بخاتمه وهو راكع في الصلاة فنزلت هذه الآية تنص بأن الولي المتصرف (أي الإمام) هو الله تعالى ورسوله ومن تصدق وهو راكع (أي علي - رضي الله عنه -) ، أي القصد من ذكر هذا الوصف لعلي - رضي الله عنه - هو التعريف والتعيين لشخص الإمام بعينه لكي يعرفه المسلمون، لأن صفة الإمام التي حددها الله تعالى (وهي إعطاء الزكاة في حال الركوع) لا توجد إلا في علي - رضي الله عنه - فيكون هو الإمام، فهذه خلاصة استدلالهم بهذه الآية على إمامة علي - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت