الصفحة 76 من 101

و-وأخيرًا يؤكد شارح أصول الكافي المولى محمد صالح المازندراني بأن القرآن يهدي للإمام في أكثر من موضع فقال في كتابه (شرح أصول الكافي) (5/268) : [ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى: * ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) * قال: يهدي إلى الإمام . * الشرح: قوله * ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) * أي يهدي العباد إلى الطريق التي هي أقوم الطريق وهو الإمام إذ هو أصل لجميع الخيرات وأقوم من كل ما يتقرب به العبد به إلى الله تعالى ، والقرآن يهدي إليه في مواضع عديدة ] .

إلا إن هذا الإندفاع عند علماء الشيعة لإثبات إمامة علي - رضي الله عنه - من خلال دعواهم بأن هذه نص صريح على إمامته قد أوقعهم في محذورين عظيمين وضررهما عليهم كبير ووخيم وهما:

المحذور الأول:

وهو هدمهم لكل ما بنَوْه في هذه المحاولة، إذ أنها مبنية كم تقدم على أن النص على شخص الإمام هو من تفصيل أصل الإمامة، وهذا لا يكون في القرآن بل في السنة -قياسًا على تفصيلات الصلاة- وأما هنا في معرض إثبات إمامة علي - رضي الله عنه - زعموا بأن القرآن قد نص على إمامته نصًا صريحًا في الآية (55) من سورة المائدة، بمعنى اعترافهم بأن تفصيل أصل الإمامة قد ورد في القرآن بصراحة ووضوح، لنقضوا محاولتهم بأيديهم وليوفِّروا عنا بعض الجهد والعناء في إبطال هذه المحاولة الهزيلة كما قال تعالى { يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ } (الحشر: من الآية2) .

المحذور الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت