الصفحة 77 من 101

كما تبين لنا في الوجه الفصل الأول من خلال اعتقادهم بوجوب النص على الإمام من الله تعالى كي يرتفع النزاع ويعرفه المكلفين ليطيعوه، ثبت لنا بالعقل وتقريرات علمائهم بأن النتيجة المترتبة على قولهم هي وجوب ذكر اسم الإمام صراحةً في القرآن كي تتحقق الغاية منه بصورة قطعية، ومع وضوح الحق في المسألة إلا أنهم جادلوا وكابروا فمنعوا هذا الوجوب بشتى الوسائل الممكنة -والتي وقفت على هزالتها- ليقولوا لا يجب ذكر اسم الإمام في القرآن، إلا أنهم في الوقت نفسه اعترفوا بأن القرآن قد نصَّ على الإمام ولكن بالصفة دون الإسم وهي (إعطاء الزكاة حال الركوع) من الآية المذكورة، بمعنى أنهم منعوا وسيلتنا في التعريف بالإمام بذكر اسمه، وأثبتوا بدلًا عنها وسيلة وهي ذكر صفته، ولو قارنا بين الوسيلتين سندرك مدى التخبط الذي أوقعوا أنفسهم في بسبب التكبر والعناد وكما يلي:

1-إن الوسيلة التي ألزمناهم بها هي أكثر اختصارًا مثل قوله تعالى (إن الإمام هو علي بن أبي طالب) ، بينما وسيلتكم تقول (إن الإمام هم َالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) ، وهذا تصريح بصحة وسيلتنا لأنها أبلغ في الدلالة وأكثر اختصارًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت