الصفحة 79 من 101

النزول وليس من الآية مباشرةً لأن غالب المسلمين لا يعلمون بنزولها في علي (1) - رضي الله عنه - بمجرد قراءة الآية ابتداءًا، فلا بد من الرجوع إلى السنة في سبب النزول، وعندها سيكون التحاكم إلى السنة وليس إلى القرآن، وهذا سيوقع المسلمين في نزاع واختلاف حول نفي وإثبات القصة، لأن التحاكم إلى السنة لا يرفع الخلاف بين الشيعة وأهل السنة وذلك لاختلافهم في رواتها ومصادرها فكل طرف ينفي روايات الطرف الآخر، وهكذا يكون بين المكلفين وبين معرفة الإمام -بوسيلتكم تلك- مفاوز وخنادق مظلمة من الاختلاف والتنازع، بحيث لا يمكن أن يقرّ لهم قرار لمعرفة الإمام بالوسيلة التي أثبتموها وهي النص على الإمام بصفته في القرآن (2) .

(1) وهذا على التسليم الجدلي لهم بنزولها فيه، وإلا فالحق أنها دعوى باطلة وسنتعرض لها في دراسة مستقلة حول الآيات القرآنية التي يحتجون بها على الإمامة.

(2) بل إن علامتهم محمد جميل حمود أكد هذا حين صرح بأن النص على الإمام بذكر صفته هو من أقسام النص الخفي وليس الجلي فقال في كتابه (الفوائد البهية في شرح عقائد الامامية) جزء2ص50: [وفي المقابل ذهبت الزيدية على أن النص على الإمام خفي أي ان النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على الإمام علي عليه السلام بالوصف دون الإسم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت