الصفحة 80 من 101

فهذا هو المحذور الثاني المترتب على قولكم بأن الله تعالى قد نص على إمامة علي - رضي الله عنه - بالصفة دون الإسم، والذي تبين به فساد وسيلتكم وصحة وسيلتنا لأن الغاية تتحقق بوسيلتنا بصورة قطعية ويقينية لأنها مختصرة وميسرة وهي بذكر اسم الإمام في القرآن ليرتاح المسلمون من عناء البحث والوقوع في محذور الاختلاف والتنازع في معرفة الإمام ولتقوم به الحجة على الجميع، ولكنكم أبيتم إلا جحد الحق فماذا كانت نتيجة عنادكم إلا أن قدمتم لنا وسيلة لا تتحقق بها الغاية مطلقًا وذلك بالنص على الإمام بصفة لا تعرف من القرآن بل بالرجوع إلى سبب النزول فأوقعتم المسلمين في متاهات وخلافات ونزاعات لا تنتهي.

وبهذا ننهي الوجه الخامس الذي نختم به نسف محاولتهم الثانية من أصولها بحيث لا تقوم لها قائمة إلى يوم القيامة بفضل الله تعالى وتأييده، ولننتقل إلى مناقشة قول الخميني حول هذه المحاولة.

القسم الثاني:مناقشة دعوى الخميني بأن القرآن يقتصر على ذكر الأصول ولا يتطرق إلى التفاصيل:

قبل التعليق على كلام الخميني في هذا الوجه (1) سنعيد ذكره ليستحضره القارئ عند قراءة التعليقات عليه فقال في (كشف الاسرار) ص129: [نعلم جميعًا بأن القرآن كتاب يدعوا الى الدين ضد اللادين، والواقع ان هذا الكتاب السماوي الكبير انزل من اجل القضاء على الافكار والآراء الجاهلية الفاسدة، ومثل هذا الكتاب ينبغي أن لا يعمد إلى ذكر التفاصيل، بل عليه أن يذكر ما هو مهم وأن يترك التفاصيل والخصوصيات للنبي] أهـ.

(1) ننبه القارئ إلى أن هذا الوجه يكاد يكون مستقل عن الوجوه الخمسة المتقدمة، أي لم نسق هذا الوجه لإبطال محاولتهم، لأننا قد أبطلناها من خمسة وجوه كل واحد منها كافٍ وشاف في نقضها، ولكننا ذكرنا هذا القسم لنبين للقارئ المستوى العلمي الهزيل للخميني وإظهار ما في كلامه من تلبيس وتناقض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت