فهرس الكتاب
إن دعوى الخميني بأن القرآن يدعوا إلى تصحيح الاعتقاد والقضاء على العقائد الجاهلية فقط ولا يذكر ما هو دونه في الأهمية -ومنها ذكر اسم الإمام كما ادعى ذلك هنا في هذه المحاولة- هي دعوى مردودة وذلك لأن أشهر كتب الحديث والتفسير عند الشيعة تؤكد أن معظم آيات القرآن هي في الإمامة، ومن شاء الاطلاع فعليه بكتاب أصول الكافي للكليني وهو أصح كتاب عند الشيعة فسيجد في باب (نكت ونتف من التنزيل) أن كل آية فيها وعيد على الشرك والمشركين ينزلونها بحق من أشرك بولاية علي - رضي الله عنه - غيره، وكل آية فيها وعيد للكفار فهي بحق من كفر في ولاية علي، وكل آية فيها وعد للمؤمنين فهي بحق من تمسك بولاية علي، لذلك يروي الكليني في (أصول الكافي) (1) روايتين بهذا المعنى: [ عن علي - رضي الله عنه: نزل القرآن ثلاثًا: ثلث فينا وفي عدونا، وثلث سنن وامثال وثلث فرائض واحكام] ، [عن ابي جعفر - رضي الله عنه - قوله: نزل القرآن اربعة ارباع: ربع فينا، وربع في عدونا، وربع سنن وامثال، وربع فرائض واحكام] ، وغيرها من الأخبار المعتمدة التي يؤكد أن معظم القرآن قد تكلم عن الأئمة وأجر من يطيعهم وعقوبة من يعصيهم، فكيف يدعي الخميني بعد هذه النصوص بأن القرآن لم يهتم إلا بموضوع الاعتقاد، فهي إذًا دعوة باطلة منقوضة بمروياتهم المذهب وأقوال علمائه المتقدمين التي تنص على أن ثلث القرآن أو يزيد قد نزل في إمامة علي - رضي الله عنه -.
الوجه الخامس:
(1) ينظر أصول الكافي للكليني (2/627-628) .