الصفحة 87 من 101

إن الله تعالى قد ذكر اسم صحابي في القرآن وهو زيد بن حارثة - رضي الله عنه - في مسألة فرعية وبسيطة وليست من أصول الدين ولا من مسائل الاعتقاد وذلك في قوله تعالى { فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا } (الأحزاب: من الآية37) ، فكيف يزعم الخميني إن القرآن يذكر ما هو مهم فقط، فهل ذكر اسم زيد في هذه المسألة البسيطة مهم وذكر اسم علي - رضي الله عنه - كإمام للمسلمين وخليفة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ليس بمهم ؟!!! مع أنكم تقولون إن أهمية الإمامة كأهمية النبوة (1) ودُعِيَ إليهما بنفس اللحظة منذ بزوغ فجر الإسلام، فكيف تكون هذه الأهمية للإمامة عندكم ثم تقولون إن القرآن يذكر إلا المهم فقط، ويكون ذكر اسم زيد (في تطليقه زوجته) من المهم وذكر اسم علي - رضي الله عنه - كإمام ليس بمهم؟!!! اللهم جَنِّبْنا التناقض والتخبط!!!

الوجه السادس:

إن قول الخميني المتقدم بأن القرآن يذكر المهم فقط وزعم بأنه الاعتقاد والقضاء على العقائد الجاهلية فقط ليمنع به وجوب ذكر اسم الإمام في القرآن -كما ألزمناهم به- على أنه ليس من المهم ، قد نقضه بنفسه نقضًا صريحًا وذلك في مواضع أخرى من نفس كتابه وذلك حين صرح بأهمية قضية الإمامة وأن الله تعالى قد اهتم بها كثيرًا في القرآن ولم يسعه السكوت عن بيانها وذكرها، فوقع في أصرح تناقض وفي نفس الكتاب، فمن أقواله تلك ما يلي:

1-أكد أهمية الإمامة بقوله أنها إحدى الأصول الأكيدة للإسلام وأصول الدين، فقال في (كشف الأسرار) ص129: [بعد أن اتضح في ضوء حكم العقل وأحكام القرآن، بأن الإمامة إحدى الأصول الأكيدة للإسلام] وقال بنفس الكتاب ص149: [بعد أن وضحنا بأن الإمامة إحدى أصول الدين الإسلامي] .

(1) بل قد اشرنا الى اقوال من يجعل الامامة افضل من النبوة من علمائهم وذلك ص44 هامش (2) من هذه الدراسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت