فهرس الكتاب
فكيف يزعم الخميني أن القرآن يذكر المهم فقط وإن ذكر الإمام بشخصه (بإسمه أو صفته) ليس من هذا المهم، وهو نفسه قد ذكر هنا بأن الإمامة ليست مسألة هينة ولا يمكن أن يسكت القرآن عنها وإن الله تعالى قد اهتم بموضوع الإمامة وأن مائة وأربعين آية تدل على أن الإمام هو علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، اللهم احفظ عقولنا من التناقض والتخبط!!!
وبهذا نكمل نقض المحاولة الثانية بقسميها وقد تبين لنا مقدار الهزالة والضعف والتناقض الذي وقع فيه الشيعة من خلالهما وأنهما لا تصلحان أن تكونا مانعين من اللازم المهم والقوي -الذي يدل عليه العقل وأقوال علمائهم كما تقدم- وهو أن ذكر اسم الإمام لطف واجب على الله تعالى يقرب الملكفين من معرفة الإمام وطاعته ويبعدهم عن الجهل به ومعصيته، وما دام كونه لطفًا ولا توجد مفسدة حقيقية صحيحة تمنع من فعله (1) فيبقى فعله واجبًا على الله تعالى في ضوء أصولهم بأن كل لطف للمكلفين خالي من المفسدة فيجب على الله تعالى أن يفعله، ويبقى السؤال قائمًا ولازمًا لأعناقهم وهو:
لماذا لم يفعل الله تعالى هذا اللطف أي لماذا لم يذكر اسم الإمام صراحةً في القرآن كي يحصل اللطف للمكلفين وتقام به الحجة على الجميع ؟!!!
الفصل الثالث
(1) وذلك لأنهم لم يفلحوا في إيجاد مبرر علمي صحيح ومقنع لعدم فعل الله تعالى لهذا اللطف الواجب وخصوصًا بعد سقوط المحاولتين سقوطًا تامًا عن الصحة والاعتبار.