الصفحة 91 من 101

3-قال علامتهم الحلي في الألفين ص248: [ وكلما وجب على الله تعالى لكونه لطفًا في التكليف يكون التكليف موقوفا عليه وبدونه لا يحسن التكليف] .

وبعد أن أقروا بشرطية اللطف في التكليف، تطرقوا لحال التكليف عند فقدان اللطف فيه هل يبقى ذلك التكليف قائمًا أو يسقط بحق المكلفين، فقرروا بأن للتكليف حالتين إحداهما يسقط والأخرى يبقى، وذلك نظرًا للجهة التي تسببت في عدم حصول اللطف هل هي من المكلفين أي بتقصير منهم، أو بسبب لا يعود إلى المكلفين، وإنما يعود إلى الله تعالى أو إلى الإمام، وإليك بيان الحالتين:

الحالة الأولى:

إن كان السبب في عدم حصول اللطف هو المكلفين أي بتقصير منهم فلا يسقط التكليف عنهم، فيقول الطوسي في (الاقتصاد) ص300: [وإن لم يحصل (أي اللطف) بأمر يرجع الى المكلفين لا يجب سقوط التكليف عنهم، لأنهم يُؤتون في ذلك من قبل نفوسهم لا من قبل خالقهم] ، وقال أيضًا في (تلخيص الشافي) ج1 ص90: [تصرف الامام وأمره ونهيه (أي اللطف) متى ارتفع لا يلزم على ذلك سقوط التكليف، لأنه إنما ارتفع لعلة ترجع إلى المكلفين وهم قادرون على إزاحتها] .

الحالة الثانية:

إن كان السبب في عدم حصول اللطف لا يرجع إلى المكلَّفين وإنما يرجع إلى غيرهم أي إلى الله تعالى أو إلى الإمام فإن ذلك التكليف يسقط عنهم، فمن أقوالهم:

1-يقول الطوسي في (تلخيص الشافي) جزء1 ص93: [ إنه متى ارتفع اللطف لعلة لا ترجع إلى المكلَّف نفسه ومتى كان راجعًا إلى غيره يجب سقوط التكليف عنه] ، ويقول في (الاقتصاد) ص300: [وكل من لم يظهر له الامام (1) (أي عدم حصول اللطف) فلا بد ان تكون العلة ترجع اليه لأنه لو رجع الى غيره لأسقط الله تكليفه] .

(1) يقصد عدم حصول اللطف للمكلفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت