الصفحة 93 من 101

قد بينا أن في مسألة الإمامة لطف وتكليف وذلك في الأصل الأول، وبينا أيضًا في الأصل الثاني في الحالة الثانية أن اللطف إذا لم يحصل بسبب لا يعود إلى المكلفين وإنما يعود إلى الله تعالى أو إلى الامام فإن التكليف يسقط، وبما أن اللطف في مسألة الإمامة (وهو ذكر اسم الامام في القرآن) لم يحصل بسبب لا يعود إلى المكلفين وإنما يعود إلى الله تعالى لأنه لم يفعله (1) فلابد أن يسقط ذلك التكليف في مسألة الإمامة وهو وجوب معرفة الإمام المعصوم وطاعته، أي نكون غير مكلفين ولا مطالبين بمعرفة الإمام المعصوم وطاعته، ومعنى هذا أن أصل الإمامة والذي هو من أهم أصول الدين عندهم سيسقط، وإذا سقط التكليف بأصل الإمامة أصبحت نظريتهم هباءًا منثورًا ونُسِفَ مذهبهم نسفا، فهذا هو الخطر الثاني في قولهم.

وهكذا تبين لنا الخطران العظيمان اللذان أنتجهما قولهم بأن الله تعالى لم يفعل اللطف بذكر اسم الإمام في القرآن، ولذا يتوجب على كل شيعي عاقل يربأ بنفسه من الوقوع في الكفر أن ينأى عن هذا الخيار ما استطاع إلى ذلك سبيلا، وعندها لا يبقى أمامه إلا التوجه للخيار الثاني.

الخيار الثاني:

(1) لأننا لا نزال في الاختيار الأول وهو قولهم أن الله تعالى لم يفعل هذا اللطف وهو ذكر اسم الامام في القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت