الصفحة 95 من 101

، والسبب في اختيارهم لهذا القول مع أنه كفر وخروج من الإسلام هو لأنهم رأوه أخف فسادًا مما موجود في الخيار الأول، فاختاروه كي يتجنبوا الوقوع في مخاطر القول الأول وهو فعلًا ينجيهم من ذلك الكفر (1) إلا أنه يوقعهم في كفر آخر وهو الإعتقاد بتحريف القرآن.

(1) وبيان ذلك كما يلي:

الخطر الاول:-

... وهو الطعن بالله تعالى، وهذا سينجون من القول به لانهم قرروا في الاختيار الثاني ان الله تعالى قد فعل اللطف بذكره اسم الامام في القرآن، وحينئذٍ فلا طعن بالله تعالى لأنه فعل ما يجب عليه.

الخطر الثاني:-

... وهو سقوط التكليف بأصل الامامة وهذا ايضًا سينجون منه لأن عدم حصول اللطف (وهو ذكر اسم الإمام في القرآن) سيكون بسبب يعود إلى المكلفين وهو تحريفهم للقرآن وحذف اسم الامام منه، وهذا يعني عدم سقوط التكليف باصل الامامة لان ارتفاع اللطف ليس من الله وإنما بسبب المكلفين وذلك بمعصيتهم بتحريف القرآن وحذف اسم الامام منه، فلا يسقط عنهم التكليف بأصل الامامة كما تبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت