فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 48

إن من أهم ما يسعى إليه المسلم في هذه الحياة أن ينجيه الله من النار، وقد كتب الله تبارك وتعالى لمن حفظ القرآن ألا تحرقه النار، فعن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لو جعل القرآن في إهاب ثم ألقي في النار ما احترق» [1] .

وقد فسره بعض أهل العلم بأن المقصود بذلك حافظ القرآن فروى أبو الفضل الرازي عن يزيد بن عمرو، قال سألت الأصمعي عنه قال: يعني في إنسان، أراد أن من علمه الله القرآن من المسلمين وحفظه إياه لم تحرقه النار يوم القيامة إن ألقي فيها بالذنوب، كما قال أبو أمامة: «اقرأوا القرآن ولا تغرنكم هذه المصاحف، فإن الله لا يعذب بالنار قلبًا وعى القرآن» [2] .

وقال أبو عبيد: «وجه هذا عندنا أن يكون أراد بالإهاب قلب المؤمن وجوفه الذي قد وعى القرآن» [3] .

21 -رفعة الدرجات في الجنة:

حين يدخل المؤمنون الجنة فإن حافظ القرآن يعلو غيره بدرجاته لتعلو منزلته وترتفع درجته في الآخرة كما ارتفعت في الدنيا.

فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يجيء صاحب القرآن يوم القيامة فيقول: يارب حله، فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يارب زده، فيلبس حلة الكرامة، ثم يقول: يارب ارض عنه، فيقال: اقرأ وارق ويزاد بكل آية حسنة» [4] .

وعن عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يقال لصاحب القرآن اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا؛ فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها» [5] .

(1) رواه أحمد (4/155) والدارمي (3192) وأبو الفضل الرازي في فضائل القرآن (125) والفريابي (2)

(2) فضائل القرآن لأبي الفضل الرازي (155-156)

(3) فضائل القرآن لأبي عبيد (23)

(4) رواه الترمذي (2915)

(5) رواه الترمذي (2914)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت