فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 48

عن إياس بن عامر قال أخذ علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بيدي ثم قال: «إنك إن بقيت سيقرأ القرآن ثلاثة أصناف، فصنف لله، وصنف للجدال، وصنف للدنيا، ومن طلب به أدرك» [1] .

الوصية الثانية:

إن من أعظم حقوق كتاب الله دوام التلاوة، وتكرار القراءة، وكثيرًا ما يصف الله عباده المتقين بأنهم يتلون كتابه حق تلاوته {إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرًا وعلانية يرجون تجارة لن تبور} (فاطر:29) . {ليسوا سواءً من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله ءاناء الليل وهم يسجدون. يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين. وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين} (آل عمران:112-115) .

الوصية الثالثة:

لقد ضرب لكم النبي - صلى الله عليه وسلم - مثلًا بصاحب الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تعاهدوا القرآن فو الذي نفسي بيده لهو أشد تفصيًا من الإبل في عقلها» [2]

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه - صلى الله عليه وسلم - قال «إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت» [3] .

فالله الله في تعاهد ما حفظتموه، وإياكم أن تفرطوا بهذه النعمة التي حباكم الله تبارك وتعالى إياها.

الوصية الرابعة:

لقد قرأتم في كتاب الله {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته} (ص:29) {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} (محمد:24) ، فتدبر القرآن والعمل به هو الأساس، وإياكم أن يقف همكم عند مجرد إقامة حروفه.

الوصية الخامسة:

(1) أخرجه الدارمي (3329) والآجري (25)

(2) رواه البخاري (5033) ومسلم (791)

(3) رواه البخاري (5031) ومسلم (789)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت