الصفحة 140 من 1313

(حديث أبي هريرة في صحيح مسلم ) أن النبي ( قال:لا يجزي ولد والدًا إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه .

( لا يجزي ولدٌ والدًا ) وفي رواية والده أي لا يكافئه بإحسانه وقضاء حقه والأم مثله بطريق أولى .

( إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه ) أي يخلصه من الرق بسبب شراءه ، لأن الرقيق كالمعدوم لاستحقاق غيره منافعه ونقصه عن المناصب الشريفة فتسببه في عتقه المخلص له من ذلك كأنه أوجده كما أن الأب سبب في إيجاده فهو تسبب في إيجاد معنوي في مقابلة الإيجاد الصوري .

(ثبت في صحيح الأدب المفرد أن رجلًا يماني كان يطوف بالبيت وحمل أمَّه وراء ظهره ويقول:

إني لها بَعِيْرُها المُذَلَلْ ... إنْ أُذْعِرَتْ رِكَابُها لم أُذْعَرْ

ثم قال: يا ابن عمر أتراني جزيتها ؟ قال ولا بزفرةٍ من زفراتها .

(معنى ركابها: أي بعيرها

(معنى ولا بزفرةٍ من زفراتها: الزفرة تردد النفس حتى تختلف الأضلاع ، وهذا يعرض للمرأة عند الوضع .

(وثبت في صحيح الأدب المفرد أن أبا هريرة رضي الله تعالى عنه أبصر رجلين فقال لأحدهما: ما هذا منك ؟ فقال: أبي . ، فقال: لا تُسَمِّه باسمه ولا تمشِ أمامه ولا تجلس قبله .

مسألة: هل يجوز بر الوالدين إن كانا مشركيْن ؟

[*] قال الإمام القرطبي رحمه الله تعالى ضمن تفسيره لقوله تعالى في آية الإسراء (وَقَضَىَ رَبّكَ أَلاّ تَعْبُدُوَاْ إِلاّ إِيّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمّا يَبْلُغَنّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لّهُمَآ أُفّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا)

[سورة: الإسراء - الآية: 23]

لا يختص بر الوالدين بأن يكونا مسلمين ، بل إن كانا كفرين يبرهما ويحسن إليهما إذا كان لهما عهد ، قال الله تعالى: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم . ثم ذكر رحمه الله تعالى حديث أسماء الأتي الثابت في الصحيحين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت