الصفحة 141 من 1313

(حديث أسماء في الصحيحين) قالت: قدمت أمي وهي مشركة في عهد رسول الله ( فاستفتيت النبي ( فقلت: إن أمي قدمت وهي راغبة أفأصلها ؟ قال: نعم صلي أمك"."

(معنى وهي راغبة: أي طامعةٌ عندي تسألني شيئًا .

مسألة: كيف يبر الإنسان والديه بعد موتهما ؟

يبر الإنسان والديه بعد موتهما بالدعاء لهما وصلة وُدهما .

(حديث أبي هريرة في صحيح مسلم ) أن النبي ( قال: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له .

الشاهد: ( إذا مات الإنسان انقطع عمله ) أي فائدة عمله وتجديد ثوابه يعني لا تصل إليه فائدة شيء من عمله كصلاة وحج

( إلا من ثلاث ) فذكر من بينها

( أو ولد صالح يدعو له ) لأنه هو السبب لوجوده وصلاحه وإرشاده إلى الهدى وفائدة تقييده بالولد مع أن دعاء غيره ينفعه تحريض الولد على الدعاء للوالد وهي من أهم مظاهر البر للوالدين بعد موتهما .

(حديث ابن عمر في صحيح مسلم ) أن النبي ( قال: إن أبر البر أن يصل الرجل وُدَّ أبيه .

( إن أبر البر ) المراد إن أفضل البر فأفعل التفضيل للزيادة المطلقة

( أن يصل الرجل ودّ أبيه ) بضم الواو بمعنى المودة ، قال الحافظ العراقي رحمه اللّه: جعله أبر البر أو من أبره لأن الوفاء بحقوق الوالدين والأصحاب بعد موتهم أبلغ لأن الحي يجامل والميت لا يستحي منه ولا يجامل إلا بحسن العهد ويحتمل أن أصدقاء الأب كانوا مكيفين في حياته بإحسانه وانقطع بموته فأمر بنيه أن يقوموا مقامه فيه وإنما كان هذا أبر البر لاقتضائه الترحم والثناء على أبيه فيصل لروحه راحة بعد زوال المشاهدة المستوجبة للحياة وذلك أشد من بره له في حياته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت