فهرس الكتاب
من الفضائل التي يجب على المسلم التحلي بها إذا أراد التأسي بالنبي ( فضيلة إكرام الضيف ، فإنها من أجل القربات وأفضل الطاعات ، وقد تضمن القرآن الكريم صفوة الآداب في إكرام الضيف منها مايلي:
قال تعالى: (وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىَ قَالُواْ سَلاَمًا قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) [سورة: هود - الآية: 69]
الشاهد: قوله تعالى [فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ]
[*] قال القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره:
قوله تعالى: [ فما لبث أن جاء ] التقدير: فما لبث عن أن جاء، أي ما أبطأ عن مجيئه بعجل
[بِعِجْلٍ حَنِيذٍ] أي مشوي. ، وقال رحمه الله تعالى: في هذه الآية من أدب الضيف أن يعجل قراه، فيقدم الموجود الميسر في الحال، ثم يتبعه بغيره إن كان له جدة، ولا يتكلف ما يضر به. والضيافة من مكارم الأخلاق، ومن آداب الإسلام، ومن خلق النبيين والصالحين. وإبراهيم أول من أضاف الضيف .
[*] (والسنة الصحيحة طافحة بالحث على إكرام الضيف ، منها ما يلي:
(حديث أبي هريرة في الصحيحين) أن النبي ( قال: من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يؤذ جاره ، ومن من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليكرم ضيفه ، و ومن من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت .
(حديث أبي شريح في الصحيحين) أن النبي ( قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يومٌ وليلة، والضيافة ثلاثة أيام فما بعد ذلك فهو صدقة ، ولا يحل له أن يثوِي عنده حتى يُحْرِجه .
(معنى يثوي: أي يقيم ، والمقصود أنه لا يحلُ للضيف أن يقيم عند المضيف حتى يحرجه أي حتى يضيق عليه .
{ تنبيه } :( وليس من السنة التكلف للضيف فإن هذا مما نهى النبي ( عنه
(حديث سلمان في صحيح الجامع) قال: نهى النبي ( عن التكلف للضيف .
[*] قال الإمام المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير .