الصفحة 151 من 1313

(نهى عن التكلف للضيف ) أي أن يتكلف المضيف له ضيافة فوق ما يليق بالحال لما فيه من الإضرار بل لا يمسك موجودًا ولا يتكلف مفقودًا ولا يزيد على عادته .

ومن أهم الآداب التي ينبغي على المسلم أن يتحلى بها التحلي بآداب الصحبة والأخوة و معاشرة الخلق حتى يألف الناس ويألفوه فإن المؤمن يألف و يؤلف و لا خير فيمن لا يألف و لا يؤلف .

(حديث جابر في صحيح الجامع) أن النبي ( قال: المؤمن يألف و يؤلف و لا خير فيمن لا يألف و لا يؤلف و خير الناس أنفعهم للناس .

[*] قال الإمام المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير .

[المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف وخير الناس أنفعهم للناس ] قال الماوردي: بين به أن الإنسان لا يصلح حاله إلا الألفة الجامعة فإنه مقصود بالأذية محسود بالنعمة فإذا لم يكن ألفًا مألوفًا تختطفه أيدي حاسديه وتحكم فيه أهواء أعاديه فلم تسلم له نعمة ولم تصف له مدة وإذا كان ألفًا مألوفًا انتصر بالألف على أعاديه وامتنع بهم من حساده فسلمت نعمته منهم وصفت مودته بينهم .

وهاك بعض الآداب: (

إن اختيار الصحبة الصالحة من الآداب التي يجب على المسلم أن يعتني بها اهتمامًا بالغًا لأن الطباع سَرَّاقة والناس مجبولون على تقليد بعضهم البعض ، فالمرء على دين خليله

(حديث أبي هريرة في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ( قال: المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يُخالل .

(حديث أبي سعيد في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ( قال تصاحب إلا مؤمنا و لا يأكل طعامك إلا تقي .

[*] قال الإمام المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير .

[ لا تصاحب إلا مؤمنًا ] : وكامل الإيمان أولى لأن الطباع سراقة ، ومن ثم قيل صحبة الأخيار تورث الخير وصحبة الأشرار تورث الشر كالريح إذا مرت على النتن حملت نتنًا ، وإذا مرت على الطيب حملت طيبًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت