فهرس الكتاب
( كان يقبل الهدية ويثيب عليها ) بأن يعطي بدلها فيسن التأسي به في ذلك بأن يجازي المهدي بهدية أيضًا .
مسألة: ما هي الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها من أراد الإهداء أو قبول الهدية إذا أراد التأسي بالنبي ( ؟
[*] (الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها من أراد الإهداء إذا أراد التأسي بالنبي( هي ما يلي:
1)الإهداء ولو بالشيء القليل كذلك على قبول الهدية ولو كانت شيئًا قليلًا لأن العبرة بمعناها .
(حديث أبي هريرة في الصحيحين ) أن النبي ( قال: يا نساء المسلمات ! لا تحقرن جارة لجارتها و لو فِرْسَن شاة .
(معنى فرسن شاة: الفِرسن للشاة كالقدم للإنسان ، وفي الحديث دليل واضح جَلِيٌ على تعاهد الجار
(حديث أبي هريرة في الصحيحين ) أن النبي( قال: لو دُعيتُ إلى ذراعٍ أو كُرَاعٍ لأجبت و لو أُهْدِي إليَّ ذِراعٍ أو كُراعٍ لقبلت .
[*] قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في الفتح:
وخصَّ الذراع والكراع بالذكر ليجمع بين الحقير والخطير لأن الذراع كانت أحب إليه من غيرها والكراع لا قيمة لها .
2)ومن السنة أنك إذا رددت الهدية تبين سبب ردها تطيبًا لخاطر صاحبها .
(حديث الصعب بن جثامة الليثي في الصحيحين ) أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا وهو بالأبواء أو بودَّان فردَّه عليه فلما رأى ما في وجهه قال إنَّا لم نرده عليك إلا أنَّا حرم .
3)يكره الرجوع في الهدية .
(حديث ابن عباس في الصحيحين ) أن النبي( قال: ليس لنا مثل السوء العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه .
4)أن يجتنب المنّ فإنه يبطل ثواب الهدية .
(حديث أبي ذر في صحيح مسلم ) أن النبي ( قال: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة و لا ينظر إليهم و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم: المسبل إزاره و المنَّان الذي لا يعطي شيئا إلا منه و المنفق سلعته بالحلف الكاذب .