فهرس الكتاب
(حديث ابن مسعود في الصحيحين) أن النبي ( قال: إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس فإن ذلك يحزنه .
[*] قال الإمام المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير .
( إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى ) التناجي التحادث سرًا
( رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس ) أي تنضموا إليهم وتمتزجوا ويتحدث بعضهم مع بعض.
( فإن ذلك يحزنه ) ثم علل ذكر النهي بقوله فإن ذلك يحزنه ، أي التناجي مع انفراد واحد ، وذلك لئلا يقع في نفسه أنهما يتحدثون عنه بما يشينه أو أنهما لم يشاركاه في الحديث احتقارًا له .
إن الإحسان والعفو عن الناس من شيم المحسنين قال تعالى: (الّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السّرّآءِ وَالضّرّآءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النّاسِ وَاللّهُ يُحِبّ الْمُحْسِنِينَ) [سورة: آل عمران - الآية: 134]
(والله تعالى يزيدك بعفوك عزًا بنص السنة الصحيحة
(حديث أبي هريرة في صحيح مسلم) أن النبي ( قال: ما نقصت صدقة من مال و ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا و ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله .
إن دفع السيئة بالحسنة يحوِّل العداوة إلى محبة بنص القرآن الكريم ، قال تعالى: (وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السّيّئَةُ ادْفَعْ بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنّهُ وَلِيّ حَمِيمٌ، وَمَا يُلَقّاهَا إِلاّ الّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقّاهَآ إِلاّ ذُو حَظّ عَظِيمٍ) [سورة: فصلت /34،35]
[*] قال القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره:
قوله تعالى: [ ادفع بالتي هي أحسن ] قال ابن عباس: أي ادفع بحلمك جهل من يجهل عليك . وعنه أيضًا: هو الرجل يسب الرجل فيقول الآخر إن كنت صادقًا فغفر الله لي ، وإن كنت كاذبًا فغفر الله لك .
وقوله تعالى:"فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم"أي قريب حديق