الصفحة 6 من 40

وقال ـ عليه رحمة الله ـ في موضع آخر:=الحمد لله الذي نزه شريعته عن التناقض والفساد، وجعلها كفيلة وافية بمصالح خلقه في المعاش والمعاد، وجعلها من أعظم آياته الدالة عليه، ونصبها طريقًا مرشدًا لمن سلكه إليه، فهو نوره المبين، وحصنه الحصين، وظله الظليل، وميزانه الذي لا يعول، لقد تعرّف بها إلى ألبَّاء عباده غاية التعرف، وتحبب بها إليهم غاية التحبب، فأنسوا بها منه حكمته البالغة، وتمت بها عليهم منه نعمه السابغة، ولا إله إلا الله الذي في شرعه أعظم آية تدل على تفرده بالإلهية، وتوحده بالربوبية، وأنه الموصوف بصفات الكمال،المستحق لنعوت الجلال،الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العلى وله المثل الأعلى، فلا يدخل السُوء في أسمائه، ولا النقصُ والعيبُ في صفاته، ولا العبثُ ولا الجورُ في أفعاله، بل هو منزهٌ في ذاته وأوصافه وأفعاله وأسمائه عما يضاد كماله بوجه من الوجوه،تبارك اسمه، وتعالى جده، وبهرت حكمته وتمت نعمته، وقامت على عباده حجته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت