فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 98

أولًا: قالوا عن الشيخ: مهندس؛ وذلك لنفي العلم عنه. قلت: وهذه قولة رجل فاضل في الحقيقة إلا أنه تعتريه غضبة تذهب بعقله حقًا حتى أنه ربما أدان نفسه بأشياء يحسن تنكبها صغار القراء، وكان قد اختلف مع الشيخ في مسألة واحدة فطعن عليه كل مطعن وأبغضه، حتى أن بعض طلابه أخبر أنه يدعو عليه والمسألة محتملة ولا ينبغي فيها مثل هذا الفعل ولم يكتف الرجل بهذا بل ألف كتابا وقع في يدي ـوذلك بفضل الله تعالىـ وقدر الله لهذا الكتاب ألا يرى النور فلا يزال في أرحام المطابع لم يقذف بعد؛ وذلك لأن اللجان المختصة والتي أراد منها أن توقع على هذا، لما رأت فيه سبًّا لهيئات مسماة- فقد ذكر الشيخ في كتابه أسماء غير اسم شيخنا- فقالت اللجنة المختصة له: احذف هذه الأسماء!! واجعله بحثًا علميًا فقط وردته عليه، وكان درسًا لهذا الرجل ليعلم أن لحوم العلماء مسمومة وليست من السهولة في شيء، والحق أن المرء يحزن جدًّا حينما يرى المعلمين والرؤوس ينحدرون في هذه الهوة كالصبيان وكأن العلم لم يؤثر فيهم، وكانت مقدمة هذا الكتاب قد اشتملت على كذب وتدليس صريح كنت قد جهزت له جوابًا حتى إذا ما نشر وجد الجواب على أثره مباشرة ليتبين الحق من الباطل وليعلم الناس أن هذا الجليل المخبت هو في الحقيقة مدلس أو على أفضل الظن قد دلس، ولست بصدد مناقشته في ذلك حيث قد بتر الكتاب من أصله كما ذكرت آنفًا لا أخرجه الله ولا أحياه ولا حياه ولا بياه، لكنني بصدد مناقشته قوله:المهندس، ولعل البحث لا يحتاج إلى كثير مناقشة، فقد بلغك ثناء الأساطين على الشيخ في صدر الكتاب بما يغني ويكفي لتفنيد هذا الافتراء والحط المهين بلا طائل على العلماء ولله الحمد والمنة.

قالوا عن الشيخ: مفرق، قلت: يعني يتكلم في قضايا فرقت الناس وأثارت القلاقل بينهم، وهذه دعوى فرط وتكلف شطط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت