فهرس الكتاب
فهذه أيضًا فتوى قد سبق الشيخ إليها وهي فتوى الأزهر لعام 1926 وقد قرأتها منذ خمس سنين تقريبًا في مجلة التوحيد بنصها وقد أقروها أيضًا، والخلاف في هذه المسألة معروف أثبته واحد ممن يقول بحرمة السجائر وهو الشيخ العثيمين رحمه الله في الشرح الممتع، والشيخ لا يقول بالكراهة المطلقة بل هو يحرمها لكن على أناس بأعيانهم ممن صدق عليه أنه مسرف أو أنه يضر ضررًا بالغًا بها، وبالجملة فهذه كلها مسائل خلافية كان يسعنا الخلاف فيها كما وسع أسلافنا أمثالها، لكنها العصبية وحب الإنكار وشيء في النفس مع ذلك، والله الموفق.
وأما عن المسبحة:
فلا شك عند كل ذي عقل مجرب أن السبحة من الأشياء المعينة جدًّا على الذكر، فلا تكاد ترى أحدًا ممن يمسكون المسبحة في أيديهم إلا وهو يحركها ويذكر الله، ثم عند النظر لا يوجد دليل واضح الدلالة على أن السبحة بدعة أو حرام، وحديث أبي موسي عند الدارمي وهو قصة القوم الذين كانوا يسبحون على الحصى لا دلالة فيها أصلًا لأشياء منها:
أولا: أنه قول صحابي وليس هو بحجة على الأصح من أقوال الأصوليين.