فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 98

أسأل الله لي ولإخواني الهداية والتثبيت إنه ولي ذلك والقادر عليه.

قالوا عن الشيخ: يبغض الإخوة.

وهذا لعمري عجيب جدًا إذ أنه حكم ظاهري لم يقله أحد خالط الشيخ وجالسه، و إلا لم يتفوه بهذا الكلام مطلقًا، فنحن بحمد الله تعالى ندعوا الشيخ فيلبي دعوتنا ونعطيه أبناءنا فيرقيهم ويقبلهم ويجعلهم في حجره ويحنو عليهم ويقضي لنا بعض مصالحنا إذا استعنا به فيها واستطاعها ويضاحكنا ويحل مشاكلنا، وهو معنا كالأب المشفق الرحيم على عياله، فهلا أخبرني هذا القائل تلك المقالة من أين أتي بها؟ وكيف؟!!!!! ويسأل بعضهم فيقول: إن الشيخ شديد المعاملة معنا وهو في ذلك لا يصبر على ذل طلب العلم، بل إذا أراد أن يسأل سأل وفي أي وقت، ومع ذلك ينبغي على أي أحد عالم كان أو غيره أن يجيبه وإلا صار متعنتًا يبغض الإخوة والناس أجمعين، ونصيحتى إلى هذا الأخ أن يرجع إلى السلف ويرى: كيف كان الشيوخ يعاملون الطلبة حتى يأخذ الدربة على معاملة العلماء؟ و إلا فلا يتعنى. ذكر الخطيب البغدادي- على سبيل المثال الواحد مراعاة للاختصار- في كتابه (شرف أصحاب الحديث) أن سليمان بن مهران الأعمش قال له طالب يومًا: يا إمام أريد إسنادًا، فلزق وجهه بالحائط، وقال: هذا إسناد. فما علمنا أن هذا الطالب سب الأعمش أو هجره، بل صبروا على ذل طلب العلم، ومن ثم ملأت أحاديث الأعمش دواوين الإسلام، وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما:"مَنْ خَدَمَ الْمَحَابِرَ خَدَمَتْهُ الْمَنَابِرُ"

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ... ... إن التشبه بالكرام فلاح

قالوا عن الشيخ: لا يصلح للعوام.

قلت: وهذه القولة في الحقيقة كالهباء في الهواء والسراب بقيعه، والواقع يشهد بضدها ولو مشى قائلها خطوات إلى مسجدنا حيث مجلس الشيخ للفتوى لعلم أن مجلس الشيخ يضم عددًا لا بأس به من العوام الذين هم ليسوا بطلاب علم، وحينها سيعلم قائل هذا القول أنه قد أغرق النزع وأبعد النجعة وتكلف ما ليس له به علم0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت