فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 98

وهذه دعوى شطط وتكلف فرط، وجوابا عليه أقول: إننا لا نعبد ابن تيمية على حبنا له وتقديمنا له على كثير غيره، بل وقد حدثنا شيخنا أبو الأشبال أن الناس عالة في عامة علمهم على ابن تيمية وتلاميذه ومن تأثر به، ومع ذلك فنحن نعتقد أن الشيخ غير معصوم وأنه بشر يخطئ ويصيب، وقد قال تلميذه الذهبي في ترجمته من السير:"ولا أدعي له العصمة ولقد خالفته في مسائل كثيرة في الأصول والفروع"أ.هـ كلامه بتصرف. وهو نفسه لا يحب ذلك منا فما من إمام متبوع إلا وقد رهب أصحابه من الافتتان به وحداهم إلى الكتاب والسنة، وأقوالهم في ذلك متواترة متكاثرة، وعلى سبيل المثال يقول الإمام أحمد:"لا تقلدني ولا تقلد الأوزاعي ولا الثوري وخذ من حيث أخذوا"أضف إلى ذلك أنني أشهد ما سمعت الشيخ يقول في مسألة على ابن تيمية: كلامه مردود أو ساقط أو غير ذلك من الألفاظ، بل إن الشيخ لا يقول ذلك على أحد ممن هم دونه فضلًا عنه ومنذ أيام قلائل جاء أخ للشيخ بكتاب لينظر الشيخ فيه فإذا به لابن تيمية فقال الشيخ ابن تيمية مالي ولهذا أأنظر أنا في كتاب لابن تيمية ؟! هذا ما قاله الشيخ تقريبا0 ولكنه ربما قال: قال ابن تيمية كذا وكذا والأحوط قول الجمهور أو الراجح قول الجمهور مثلا، وهذه عبارات لا غبار عليها لدى كل متحيز منصف، أما المتعصب فيعدها من الكبائر، وأنا مع الأسف قد رأيت مثل هذا الضرب من الناس فقد ناقشت رجلًا يومًا في مسألة فأرسل إليَّ يقول: وهذا قول أحمد وهو حجة على من دونه!!!!! فأسأل الله تعالى أن يُعَبِّدَنَا وإخواننا جميعًا له وحده وعلى سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى درب السلف الصالحين.

قالوا عن الشيخ: موسوس!!

وهذه لا ينبغي أن تذكر إلا أن هذه الجزئية أكثر انتشارًا في الناس، ويروجها قوم وجهاء عند بعض الناس- والدعوى أوسع من المضمون- وها أنا ذا أرد عليها مضطرًا لا سيما وقد انتشرت في زمان عز فيه الإنصاف كما عزت فيه السلفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت