فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 98

وما عن رضى كانت سليمى بديلة ... ... ولكنها للضرورات أحكام

فقائل هذا رجل متخصص في باب العقيدة- زعموا- ولا يدرس غيرها، ومع ذلك دخل المسجد يومًا فوجد بخورًا معلقًا على جدار المسجد فقال: احملوه من هنا يحرم!! على المرء أن يصلى إلى نار، وهذه المقالة على فقرها من الإسناد إلى معتمد إلا أنها أيضًا من ضرب إلقاء الكلام على عواهنه كما في الفقرة قبل الفائتة، فمن المعلوم أن البخور ليس نارًا على وجه الدقة، ولم يكره ذلك من السلف إلا ابن سيرين- يعني أن يصلى الرجل إلى التنور- ورد الحافظ في الفتح عليه وقرر ألا كراهة أيضًا لدلالة الحديث على خلافها وهو حديث:"تفلت عليَّ البارحة جني ومعه شعلة نار..) الحديث، فلو أن مدرس العقيدة!! تكلف ورجع إلى كتب أهل العلم لوجد ريًا لظمأه في هذا الباب، ولكنه مع هذا العي وضيق العطن يطعن في أمثال شيخنا بمثل هذه المطاعن، فيقال له: ألا تستحيي على نفسك تقع في العلماء وأنت قفرًا من الفهم فضلًا عن العلم؟ ومن كان بيته من الزجاج فلا يقذف الناس بالحجارة، فقد قال ابن القيم رحمه الله في نونيته:"

إن البدار برد شيء لم تحط ... ... علمًا به سبب إلى الحرمان

وكما قيل

ليس اليتيم الذي قد مات والده إن اليتيم يتيم العلم والأدب

وكما قال السخاوي تزبب قبل أن يتحصرم!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت