فهرس الكتاب
قلت وهذا افتراء واضح وقائله كذاب أشر، وعزاؤنا أن العلماء السالفين الكبار قد طعن عليهم بمثل هذه الافتراءات وكذا طعنوا على الشيخ، وهذا إن دل فإنما يدل على أن الشيخ يسامي السالفين فقد قالوا عن الشاطبي: ناصبي، وعن القاضي عياض: يهودي، وعن ابن حجر والنووي: أشعريان، وعن الإمام أحمد: إنه كافر مشبه، والشافعي: رافضي، وابن تيمية: كافر يقتل حدًا حيث إنه مشبه. ولا أجد ردًّا لمثل هذه الترهات إلا قول العلامة أبي الوفاء بن عقيل الحنبلي في مثل هذا قال:"رأيت الناس لا يعصمهم من الظلم إلا العجز"ولا أقول: العوام بل العلماء!!، ثم ذكر الخلاف بين الحنابلة والشافعية وذكر صولة كلٍّ عندما يترأس من ينصره، ففي أيام ابن يونس استطال الحنابلة على الشافعية فظلموهم، وفي أيام النظام استطال الشافعية على الحنابلة فظلموهم، ثم قال أبو الوفاء رحمه الله تعالى كلامًا هو بحق بيت القصيدة وعلم الفريدة وهو دواء لهذا العي الذي انتشر بين أوساط الملتزمين قال:"فتدبرت أمر الفريقين فإذا بهم لم تعمل فيهم آداب العلم وهل هذه إلا أفعال الأجناد يصولون في دولتهم ويلزمون المساجد في بطالتهم. أ.هـ كلامه. قلت وقد ابتلي الشيخ بهؤلاء الأجناد لكن على شاكلة ملتزمين والله المستعان."