فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 98

إذا ثبت هذا فأردفه بآخر وهو أن الدعوى ليست مقتصرة على نوع واحد، لكن من علم حديثًا فقد دعا ومن علم آية فقد دعا ومن حسن ظاهره فقد دعا ومن أفتى فقد دعا ومن أتى بغيره إلى المسجد فقد دعا، فأي نوع من أنواع هذه الدعوة تركه الشيخ؟! إن كان قد ترك نوعًا فقد فعل آخر وهكذا، فالشيخ يدعو على أية حال كما سبق تقريره ولوحظ من هذا التأصيل الفائت، فأي طعن يوجه إليه إذًا؟!! إن قصد أخونا تركه للدعوة المنبرية، قلنا له: ألم يؤلف كتبًا كما سبق في ترجمته؟ بل هو الآن منشغل بكتاب لعله يكون بمثابة العروس المجلية في هذا الزمان وهو كتاب (ترتيب مسند الإمام أحمد) أليست هذه دعوة؟ مع أنني أزيدك إن كنت لا تدري أن للشيخ مجلسًا شهريًا للفتاوى في مسجد الحق بحلوان خلف المعهد الأزهري ـوقد انقطع هذا الدرس لظروف !!!-لكن له الآن مجلس فتوى آخر في مسجد الصديق بحلوان وأيضًا كان له مجلس فقه بمدينة الموظفين كما سبق، أضف إلى ذلك المجالس الخاصة التي تكون على أثر دعوةً للشيخ من أحد طلابه في منزله لعقيقة أو وليمة أو غير ذلك، وفي دكانه يفزع إليه كل رؤوس الطلبة في حلوان تقريبًا وكنت أرى بنفسي السائلين وهم يدخلون واحدًا تلو الآخر في دكان الشيخ يستفتونه في مسائل الطلاق التي أحالها عليه الشيخ: مصطفى محمد شيخ حلوان حفظه الله تعالى، وقد حدثني الشيخ أنهم ربما أتوه في بيته للسؤال.وتقول زوجة الشيخ إلى الآن يأتي الشيخ محمد بن عبد المقصود للشيخ في البيت للزيارة والنقاش وقد مضى ذلك في ترجمة الشيخ، فهل هذه أيضًا ليست بدعوة؟! أم أن القوم لا يعرفون معنى كلمة (دعوة) ؟!!. ...

و إلا فليدلني الألباء كيف خرج الآن وفيما مضى طلاب علم ينسبون للشيخ كما سبق في ترجمته أم أنهم نسبوا أنفسهم إليه بلا تعليم ولا تعلم ولا إرشاد؟!!

والدعاوي إن لم تقيموا عليها بينات أبناؤها أدعياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت