فهرس الكتاب
فمن منح الجهال علما أضاعه ومن منع المستوجبين فقد ظلم
ولله در الأعمش فقد قال:"لا تعلقوا الدر في رقاب الخنازير"والله الهادي إلى سواء السبيل.
أخي في الله لعل هذا الرد السابق وما قبله كان قد أفادك، فلا للطعن تعد وكن سلفيًا في كل شيء فإن استطعت أن لا تحك جسدك إلا بأثر سلفي فافعل، وليعلم الطاعنون جيدًا أن الشيخ من أكابر العلماء كما تبين من ترجمته ومن ثناء الناس عليه، فلينتفع به الطلاب قبل فقده، فإن فقد العالم بلية حقًا ومحنة محناء.
لعمرك ما البلية فقد مال ... ... ولا شاة تموت ولا بعير
ولكن البلية فقد فذ ... ... يموت بموته خلق كثير
وها أنا ذا أنعي على زمان نحياه خرج الطغام السفلة على هذا العالم المدرة فسبوه وأغلظوا له وافتروا عليه، ومن قبل كان سباب العلامة الألباني يسجل على شرائط في غضون دروس علمية زعموا، وكذا سباب العلامة ابن باز الكل تعرض لجور السفهاء، ولم ينجو منهم حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد عطلوا سنته من أجل تعصب لمذاهب ورجال،
وقد أحس الشافعي بهذه المحنة فدبج أبياتًا ينعي فيها على كثير من الناس فقال:
ليت الكلاب كانت لنا مجاورة ... وأننا لا نري ممن نرى أحدا
إن الكلاب لتهدأ في مرابضها ... والناس ليس بهاد شرهم أبدا
فأنج نفسك واستأنس بوحدتها ... تلفى سعيدًا إذا ما كنت منفردا
(لحوم العلماء مسمومة)
وهذا فصل حسن أردت بإيراده الردع لكل إنسان لا يخشى الله عز وجل ولا يتقه إلا إذا أصيب بعذاب ظاهر أليم، وبئس هذا العبد فإن الحر تكفيه الإشارة لكن عسى أن تكون هذه المواقف التي أنا لها شاهد عيان يكون لها تأثير في مثل هذا العبد وأن تكون بمثابة النذير لكل من تحدثه نفسه بالوقيعة في العلماء وأهل الفضل والله الموفق.