الصفحة 13 من 64

القول السابع: أنه صفة قديمة قائمة بذات الرب - سبحانه وتعالى - لم يزل ولا يزال لا يتعلق كلامه بمشيئته، وقدرته،وهو عندهم حروف،وأصوات،وسور وآيات سمعه جبريل منه.

وكل ما ذكرناه من هذه المذاهب المخالفة لما عليه أهل السنة والجماعة هي كافية لبطلان ما قالوه،والبراهين العقلية،والأدلة القطعية شاهدة ببطلان هذه المذاهب كلها.

قال شارح الطحاوية: وتاسعها: أنه _ تعالى _ لم يزل متكلمًا إذا شاء، ومتى

شاء وكيف شاء، وهو يتكلم به بصوت يُسمع، وأن نوع الكلام قديم، وإن

لم يكن الصوت المعين قديمًا، وهذا المأثور عن أئمة الحديث والسنة+ (1) .

وقال ×:

الشرح:

هذه الأبيات الأربعة كلها في مسألة رؤية الله _ تعالى _ في الآخرة، وهذه المسألة من صحيح اعتقاد أهل السنة والجماعة.

فأهل السنة والجماعة يثبتون رؤية أهل الجنة لربهم - سبحانه وتعالى - بغير إحاطة، ولا كيفية كما نطق بذلك كتاب ربنا _ سبحانه وتعالى _.

ولذا قال المؤلف×:=وقل+:أيها السني المخاطب بهذه المنظومة = يتجلى الله للخلق جهرة+ يتجلى أي يظهر الله _ تعالى _ للمؤمنين يوم القيامة.

وقوله:=للخلق+: أي في الجنة تكون رؤية المؤمنين الصادقين له سبحانه، أما في الموقف هل هي لعموم الخلق أم رؤيته خاصة بالمؤمنين فقط، على ثلاثة أقوال لأهل العلم:

القول الأول: أنه لا يراه إلا المؤمنين.

القول الثاني: أنه يراه جميع أهل الموقف مؤمنهم وكافرهم، ثم يحتجب عن الكفار لا يرونه بعد ذلك.

القول الثالث: يراه المنافقون دون الكفار.

والصحيح: =أنه - سبحانه وتعالى - يتجلى للمؤمنين والمنافقين في عرصات القيامة، ثم يحتجب عن المنافقين ولا يرونه+ (2) .

وقوله:=جهرة+: أي واضحًا ظاهرًا بينًا كما دلت على ذلك النصوص الشرعية وسوف نذكر طرفًا منها إن شاء الله _ تعالى _.

وقوله:=كما البدر لا يخفى وربك أوضح+:

(1) شرح الطحاوية ص169.

(2) حادى الأرواح (ص 280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت