قال:=إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى مناد يا أهل الجنة:إن لكم عند الله موعدًا ويريد أن ينجزكموه، فيقولون: ما هو؟ ألم يُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا،ويُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، ويُدْخِلَنْا الجنَّة، ويُجِّرْنَا من النار؟ فيكشف الحجاب فينظرون إليه، فما أعطاهم شيئًا أحب إليهم من النظر إليه، وهي الزيادة+ (1) .
4_ ومن الأدلة أيضًا قوله _ تعالى _: [كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ] (2) .
فقد احتج بها السلف _ رضوان الله تعالى عليهم _ على ثبوت الرؤية.
قال الشافعي ×:=لما أن حجب هؤلاء في السخط كان في هذا دليل على أن أولياءه يرونه في الرضا+ (3) .
أما الأحاديث التي جاءت في الرؤية فهي متواترة فمن ذلك:
1_ ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة ÷ أن ناسًا قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول الله":=هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: هل تضارون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا، قال: فإنكم ترونه كذلك+ (4) ."
2_ ما رواه البخاري ومسلم أيضًا عن جرير بن عبد الله البجلي قال: كنا جلوسًا مع النبي"فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة فقال: =إنكم سترون ربكم عيانًا كما ترون هذا، ولا تضارون في رؤيته+ (5) ."
3_ حديث أبي موسى الأشعري عن النبي"قال:=جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب وما فيهما، وما بين القوم و بين أن يروا ربهم"
_ تبارك وتعالى _ إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن+ (6) .
وأحاديث الرؤية رواها جمٌ غفيرٌ من الصحابة _ رضوان الله عليهم _ فلا
(1) رواه مسلم برقم (181) .
(2) سورة المطففين: 15.
(3) رواه البيهقي (1/419) في مناقب الشافعي.
(4) أخرجه البخاري برقم (7437) ، ومسلم برقم (182) .
(5) أخرجه البخاري برقم (554) ومسلم برقم (633) .
(6) أخرجه البخاري برقم (4878) ، ومسلم برقم (180) .