=رواه جرير عن مقال محمد+: هذا الحديث هو حديث جرير بن عبد الله البجلي المتفق على صحته حيث قال كنا جلوسًا عند النبي"فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة فقال:=إنكم سترون ربكم عيانًا كما ترون هذا، ولا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا+ (1) ."
قال شيخ الإسلام × عن هذا الحديث: =هذا الحديث من أصح الأحاديث
على وجه الأرض المتلقاة بالقبول المجمع عليها عند العلماء وسائر أهل القبلة+ (2) .
وقوله:=فقل مثل ما قد قال في ذاك تنجح+: يوجه المؤلف نصيحته إلى السُني
أي المتمسك بمنهج السلف الصالح أن يكون معتقده وقوله على ما قاله سيد
المرسلين _ صلوات الله وسلامه عليه _ في الرؤية لا مثل ما يقوله أهل التعطيل من الجهمية النفاة للرؤية، وهذا هو النجاح الحقيقي والفوز بإذن الله.
وقال ×:
الشرح:
في هذا البيت يبين المؤلف موقفًا آخر من مواقف المعطلة الجهمية حيث إنهم ينكرون إثبات اليد لله _ تعالى _.
والصفات كما قلنا في الدرس السابق:
1_ صفات ذاتية. ... ... 2_ صفات فعلية.
فالصفات الذاتية: هي التي لا تنفك عن الذات.
والصفات الفعلية: هي التي تنفك، ويفعلها الله متى شاء - سبحانه وتعالى - .
واليدان من الصفات الذاتية التي لا تنفك عن الله- سبحانه وتعالى -، وكلتا يديه - سبحانه وتعالى - يمين كما جاء في الحديث.
وهل يقال الشمال؟ قال به بعض أهل العلم.
والصواب أن يقال =الأخرى+ لما جاء في صحيح البخارى ومسلم من حديث أبي هريرة ÷ قال:قال رسول الله":=يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة،سحاء الليل والنهار،أرأيتم ما أنفقه منذ خلق السماوات والأرض؟ فإنه لم يغض ما في يمينه، وعرشه على الماء،وبيده الأخرى القسط يرفع ويخفض+ (3) ."
(1) سبق تخريجه ص24.
(2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (6/421) .
(3) رواه البخاري برقم (7411) ، ومسلم برقم (993) .