الصفحة 35 من 64

الذي بعد هذا جاء ببيان هذا الرهط، فيكون الضمير في =وإنهم+ عائد على =أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي+_ رضي الله عنهم _ والرهط معطوف عليه، ويَعْني به الستة المذكورين بعدهم.

وقوله:=لا ريب فيهم+: أي لا شك فيهم عند أهل السنة من كونهم أصحاب فضل، وأصحاب منازل في الجنة.

وقوله:=على نجب الفردوس+: النجب النوق الكريمة، والفردوس أعلى الجنة، ووسط الجنة، كما جاء ذلك في الحديث.

وقوله:=بالنور تسرح+: بالجنة، وفي بعض النسخ:=بالخلد+ فهؤلاء الأربعة، والرهط وهم باقي العشرة المبشرين بالجنة يسرحون على النوق الكريمة كيف شاءوا.

ونحن لا نشهد بالجنة أو النار إلا لمن شهد له الله ورسوله"."

فقد شهد لهؤلاء العشرة بالجنة، كما قال":=أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة، والزبير بن العوام في الجنة+ (1) ."

وقوله ×:

سعيد وسعد وابن عوف وطلحة ... وعامر فهر والزبير الممدح

فقوله:=سعيد+: يعني =سعيد بن زيد بن نفيل+ وهو ابن عم رسول الله""

وقوله:=وسعد+: يعني سعد بن أبي وقاص خال رسول الله"، وقد فداه الرسول"بأبويه فقال: =من يحرسني...+؟ فقام سعد ÷ بحراسته وهذا قبل أن ينزل الله عليه": [يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ] (2) ."

ولهذا كان سعد يفخر بأمور منها ما ذكرناه، ولقد كان ÷ مجاب الدعوة، وله قصة مشهورة في ذلك.

وقوله: =وابن عوف+: أي عبد الرحمن بن عوف ÷.

وقوله: =وطلحة+:بن عبيد الله حواري رسول الله"الشجاع البطل مناقبه معروفة يوم أحد ÷."

(1) سنن الترمذي _ كتاب المناقب عن رسول الله"_ باب مناقب عبد الرحمن بن عوف ÷ (3747) ."

(2) سورة المائدة: 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت