فهرس الكتاب
وقوله:=وعامر+: هو =أبو عبيدة عامر بن الجراح الفهري+أمين هذه الأمة ÷.
وقوله:=والزبير الممدح+:يعني =الزبير بن العوام+صاحب المدائح والمحامد العظيمة.
فهؤلاء الستة من خيار الصحابة _ رضي الله عنهم _ ولذلك لما توفي أبو بكر ÷ عهد بالخلافة إلى عمر ÷ فقيل له كيف تعهد بها إلى عمر؟ قال: إذا سألني ربي عن ذلك قلت له عهدت بها إلى خير الناس عمر بن الخطاب ÷. ولما طُعن عمر وطعنه عبد الرحمن بن ملجم _ قاتله الله _ قال عمر ÷: إن أنا حييت فأنا خصمه، فإن مت فخذوه بي.
أما عن الخلافة من بعده فقال: الأمر شورى بين من مات النبي"وهو عنهم راض،وهم هؤلاء الستة، ويكون معهم عبد الله يعني =ابن عمر+ وهو ليس الأمر فيه، بل فقط يستشيرونه."
وقوله ×:
وقل خير قول في الصحابة كلهم ... ولا تك طعانًا تعيب وتجرح
هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة كما ذكرنا سابقًا، والمعنى قل أيها السني خير قول في الصحابة كلهم، لأنهم عدول لقول النبي"فيهم:=خير القرون قرني ثم الذين يلونهم....+ (1) ."
وقد رضي الله عنهم وأثنى عليهم في كتابه - سبحانه وتعالى - .
وقد قال": لأهل بدر:=إن الله قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم+ (2) ."
وقوله:=ولا تك طعانًا تعيب وتجرح+: أي لا تكن ممن يطعنون فيهم من أهل الرفض وغيرهم ويعيبونهم ويقدحون في صحبتهم فهذا مذهب الرافضة.
فقد نطق الوحي المُبِينُ بفضلهم ... وفي الفتح آي للصحابة تمدح
وقوله: =فقد نطق الوحي المبين بفضلهم+: أي نطق القرآن الكريم بفضل
هؤلاء الصحابة فنفى ذلك عنهم والقدح فيهم هو في الحقيقة تكذيب لنصوص
الكتاب والسنة .
(1) صحيح البخاري _ باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد برقم (2509) ، ومسلم _ باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم برقم (2533) .
(2) صحيح البخاري _ باب الجاسوس برقم (2845) ، ومسلم _ باب من فضائل أهل بدر برقم (2494) .