الصفحة 45 من 64

وهذه الفرقة أيضًا قد ضلت في مسألة الإيمان بالقضاء والقدر فقالوا:

1_ إن الله _ تعالى _ لا يعلم الأشياء قبل وقوعها.

2_ إنه _ تعالى _ إذا أمر عباده لا يعلم المطيع منهم والعاصي إلا بعد صدور ذلك منه.

3_ قالوا أيضًا إن الإنسان هو الذي يوجد عمل نفسه من غير إرادة الله تعالى أو علمه به.

وهذه الأقوال وغيرها مما يقولونه كفر بالله صريح نعوذ بالله من ذلك.

ولما ظهرت هذه الفرقة أعني القدرية في عصر الصحابة _ رضوان الله عليهم_ أنكروا عليهم هذه الضلالات ونهوا الناس عن الاستماع لبدعهم.

شبهة القدرية في ذلك:

لعل من أبرز شبههم في قولهم هذا هو أنهم قصدوا بذلك تنزيه الله _ تعالى_ فزعموا أن الله _ تعالى _ شاء الإيمان من الكافر، ولكن الكافر شاء الكفر وحجتهم في ذلك أن ذلك يؤدي إلى الظلم، إذ كيف يشاء الله الكفر من الكافر ثم يعذبه عليه؟.

وهذه من أعظم الشبه التي وقعوا فيها ومن هنا أرادوا أن ينزهوا الله فوقعوا في شر أعظم منه، وهو أن مشيئة الكافر غلبت مشيئة الله، وهذا من أقبح

الاعتقاد.

وقوله ×:= دعامة عقد الدين والدين أفيح+:

=أفيح+: يعني أوسع، والدين يشمل أمورًا كثيرة ومنها هذا، وهو الإيمان بالقضاء والقدر.

وقال ×:

الشرح:

هذه الأبيات المذكورة هي جملة مما يجب الإيمان به في اليوم الآخر، وذلك من حين خروج الروح إلى حصول العرض على الله _ تعالى _.

فمازال المؤلف يخاطب صاحب السُنَّة ليبين له المعتقد الحق في الإيمان باليوم الآخر.

فذكر هنا أشياء منها قوله:=ولا تنكرن جهلًا نكيرًا ومنكرًا+ أي أيها السني لا تكن مُنْكرًا، ولا يوقعك جهلك بإنكار منكرٍ ونكيرٍ.

ولهذا قال:=جهلا+: وهي هنا مفعولٌ لأجله يعني لا تنكر من أجل الجهل منكرًا ونكيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت