الصفحة 48 من 64

أما الأحاديث فهي متواترة نذكر منها حديثين فمن ذلك:

1_ قال البخاري ×: _ باب التعوذ من عذاب القبر في الكسوف _: وساق بسنده عن أم المؤمنين عائشة _ رضي الله عنها _ زوج النبي"أن يهودية جاءت تسألها فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر، فسألت عائشة _ رضي الله عنها _ رسول الله"أيعذب الناس في قبورهم؟ فقال رسول الله": =عذاب القبر حق+، قالت عائشة: فما رأيت رسول الله"بعدُ صلى إلا تعوذ من عذاب القبر + (1) .

2_ عن ابن عباس _ رضي الله عنهما _ قال: مرَّ رسول الله"على قبرين"

قال: =إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله..+ (2) .

والأحاديث في عذاب القبر متواترة كما ذكرنا ذلك آنفًا.

وقوله ×:=ولا الحوض والميزان إنك تُنصح+:

أي أيها السني لا تكن أيضًا ممن ينكر الحوض، يعني حوض النبي"، وكذا الميزان لأن نصوص الكتاب والسنة جاءت بهذا."

أولًا: الحوض:

أما الحوض فهو مما اتفق أهل السنة والجماعة على وجوب الإيمان به، كما قال ابن عبد البر ×:=الأحاديث في حوضه"متواترة صحيحة ثابتة كثيرة والإيمان بالحوض عند جماعة علماء المسلمين واجب، والإقرار به عند الجماعة لازم.... + (3) ."

أما أدلة أهل السنة على ثبوت الحوض منها:

قوله _ تعالى _: [إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ] (4) .

(1) صحيح البخاري _ أبواب الكسوف _ باب التعوذ من عذاب القبر في الكسوف (1049) .

(2) صحيح البخاري _ كتاب الجنائز _ باب عذاب القبر من الغيبة والبول (1312) ، ومسلم _ كتاب الطهارة _ باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه (292) .

(3) التمهيد لابن عبد البر (2/291) .

(4) سورة الكوثر: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت