الصفحة 50 من 64

2_ وقوله _ تعالى _: [وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ] (1) .

3_ وقوله _ تعالى _: [فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ] (2) .

أما السنة: فمن ذلك ما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ÷ قال: قال رسول الله":=كلمتان خفيفتان على اللسان حبيبتان إلى الرحمن ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم+ (3) ."

وقوله ×:

وقل يخرج الله العظيم بفضله ... من النار أجسادًا من الفحم تطرح

مازال المؤلف × يواصل وصاياه القيمة المفيدة لصاحب السنة فيقول له: أيها السني قل واعتقد أن الله _ تعالى _ يخرج من النار عصاة الموحدين الذين يدخلون النار، يخرجهم الله _ تعالى _ من النار بعد أن يعذبوا على قدر ذنوبهم، فالذين يدخلون النار إما كفرة مخلدون فيها والعياذ بالله، وإما عصاة من عصاة الموحدين، فهؤلاء يعذبون على قدر ذنوبهم سواء كانت كبيرة أو صغيرة.

والأدلة على خروج عصاة الموحدين من النار مستفيضة، وخالف في ذلك الخوارج والمعتزلة وقالوا: بأن من أتى بكبيرة من الكبائر فإنه يدخل النار ولا يخرج منها أبدًا، وإن مات على التوحيد.

وهذا قول باطل مصادم لنصوص الكتاب والسنة، ولهذا قام أهل السنة على هاتين الفرقتين وضللوهما، وجاءوا بالأدلة الدالة على خروج عصاة الموحدين من النار.

(1) سورة الأعراف: 8 _ 9 .

(2) سورة القارعة:6 _ 9.

(3) رواه البخاري برقم (6406) ، ومسلم برقم (2694) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت