الصفحة 51 من 64

ومن هذه الأدلة ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة ÷ وفيه قول النبي":=... حتى إذا فرغ الله تعالى من فصل القضاء بين العباد وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار أمر الملائكة أنه يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئًا ممن أراد الله _ تعالى _ أن يرحمه ممن يشهد أن لا إله إلا الله فيعرفونهم في النار بأثر سجودهم تأكل النار من ابن آدم إلا أثر السجود، حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود، فيخرجون من النار قد امتحشوا"

فيصب عليهم ماء الحياة فينبتون تحته كما تنبت الحبة في حميل السيل...+ (1)

فهذا الحديث وغيره فيه بيان خروج عصاة الموحدين من النار.

وقول المؤلف:=أجسادًا من الفحم تطرح+: أي تفحمت هذه الأجساد =تطرح+: أي تُلقى في نهر الحياة .

على النهر في الفردوس تحيا بمائه ... كَحِبِّ حَمِيل السيل إذ جاء يطفح

وقوله:=على النهر في الفردوس تحيا بمائه+ أي نهر الحياة حينما تطرح فيه أجساد العصاة من أهل التوحيد عندها يحييها الله _ تعالى _ كما جاء ذلك عن النبي"في شأن العصاة =فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون في نهر الحياة+ (2) "

وقوله:=كَحِب حميل السيل+: أي كحب، وهو البذر، وحميل السيل الذي يحمله السيل =إذ جاء يطفح+: أي يظهر، ألا ترون السيل إذا مر يحمل معه من البذر والأشياء الكثيرة، ثم يطرحها في مكان، ثم تنبت هذه الحبة التي حملها السيل وتبقى هشة.

هذا الذي ينبت بعد تفحمه ينبت نباتًا جديدًا كحبة حميل السيل التي تطفح من جراء السيل.

وقوله ×:

وإن رسول الله للخلق شافع ... وقل في عذاب القبر حق موضح

(1) صحيح البخاري _ كتاب صفة الصلاة _ باب فضل السجود (773) ، ومسلم _ كتاب الإيمان _ باب معرفة طريق الرؤية (182) .

(2) صحيح البخاري _ باب صفة الجنة والنار (6192) ، ومسلم _ كتاب الإيمان _ باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار (184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت