الصفحة 53 من 64

وشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة قسمان:ـ

القسم الأول: ما اختص به - صلى الله عليه وسلم - عن غيره من الأنبياء وغيرهم وهي كالآتي:

1_ الشفاعة العظمى: وهي شفاعته لأهل الموقف أن يتخلصوا من هول الموقف، وليقضي بينهم فيقول"حينما يأتي إليه الخلائق فيسألونه الشفاعة عند ربهم فيقول:=أنا لها+ بعد اعتذار جميع الأنبياء عنها."

2_ شفاعته"لأهل الجنة: ليدخلوها بعد الفراغ من الحساب."

3_ شفاعته"لتخفيف العذاب عن عمه أبي طالب: لما كان يقوم به"

من حمايته والدفاع عنه فجعل في ضحضاح من نار، ولولا ذلك لكان في الدرك الأسفل منها.

4_ شفاعته لقوم استحقوا دخول النار ألا يدخلوها.

5_ شفاعته في قوم تساوت حسناتهم مع سيئاتهم فيشفع فيهم ليدخلوا الجنة.

6_ شفاعته في رفع درجات بعض المؤمنين من أهل الجنة.

7_ شفاعته في دخول بعض المؤمنين إلى الجنة بغير حساب ولا عذاب كدعائه لعكاشة بن محصن.

القسم الثاني: الشفاعة المشتركة:

وهي التي يشاركه فيها الملائكة، والنبيون، والمؤمنون، وهي نوع واحد فقط، وهي الشفاعة في أهل الكبائر ممن دخل النار كما قال":=إن الله يخرج قومًا من النار بالشفاعة+ (1) ."

فهذه هي أنواع الشفاعة التي تحصل يوم القيامة، والتي ضل المعتزلة والخوارج فيها فنفوها _ نسأل الله تعالى السلامة والعافية _.

وقال ×:

الشرح:

يعني المؤلف بكلامه هذا بيان ما يجب اعتقاده في أصحاب المعاصي فيقول: أيها السني لا تكفر أهل القبلة ممن صلى لا تكفره وإن وقع في المعصية.

وهذا رد على الطوائف الضالة في تكفير أصحاب الكبائر، فالناس في أصحاب الكبائر طرفان ووسط.

الخوارج قالوا: إن مرتكب الكبيرة كافر مخلد في النار.

والمعتزلة قالوا: بأنه في منزلة بين المنزلتين فلا نقول كافر، وإنما هو في منزلة بين المنزلتين، لكنهم وافقوا الخوارج في تخليده في النار.

(1) رواه مسلم برقم (191) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت